شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - بيع المجهول
بالأخير، و للأخبار الكثيرة و الاقتصار فيها على الكيل أو غيره محمول على المثال للإجماع على عدم الفرق و ما يقتضي خلافه محمول على عدم حصول الاطمئنان أو على بيان ما فيه الرجحان فإن لم يوافق الخبر الخبر (فإن نقص أو زاد) على نحو يترتب عليه الغبن عرفاً (تخيّر) الأخذ في الأول و الدافع في الثاني إذا حصلت شرائط خيار (المغبون) و تحقق الغبن باعتبار العين لا يتوقف على حصوله باعتبار القيمة و يتمشى فيه خيار التبعيض بغير المعنى المصطلح بين الردّ و بين الأخذ بالثمن أيضاً و احتمال خيار الوصف أو الاشتراط لفوات وصف التمام يضعف بأنهما لا حكم لها إلا مع التصريح بهما (و لو كان المراد) منه (الطعم أو الريح) أو اللمس و نحوها و كان ذا نوعين واجد للوصف و فاقده أو كان مما يختلف فيه الوصف اختلافاً فاحشاً فلا يجري فيه أصل السلامة و لا استصحابها أو كان مما تعارضت عليه الأحوال فلا يجري فيه استصحاب الحال و كان مما لم يكن فيه الاختبار (افتقر إلى معرفته) و في بعض عباراتهم أنه لا بد من اختباره (بالذوق) في المذوق (أو الشمّ) للمشموم أو اللمس للملموس و هكذا و التنزيل على إرادة الرجحان لدفع التدافع بينها و بين العبارات اللاحقة يغني عنه اعتبار القيود السابقة (و يجوز شراؤه) و الشراء به أو نحوهما مما يلزم فيه الاختبار (من دونهما بالوصف) الدافع للغرر بين البائع أو المشتري أو غيرهما كذلك على إشكال مع العدالة و بدونها مع حضوره و غيبته لاندفاع الغرر به و الأمن من الضرر بالإقدام على الخيار حيث يكون صاحب اليد و منه يقوم احتمال الفرق بين بيع شرط فيه الخيار و غيره لكن الظاهر من كلامهم عدم الفرق فيبقى عمومات الكتاب و السنّة محكمة فيه و للإجماع المنقول فضلًا عن