شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - بيع المجهول
المحصل كما لا يخفى على المحصل، و الأدلة قاضية بعدم الفرق بين الغيبة و الحضور و احتمال" السرائر" تخصيص الجواز بالغيبة لا نعرف سرّه و ربما كان احتمال العكس أقرب إلى القبول (فإن طابق) مطابقة عرفية (صحّ) البيع على وجه اللزوم و الأصحّ (و إلا تخيّر) بين الإمضاء و الفسخ بخيار الوصف لأنه جزئي من جزئياته (و الأقرب) من الأقوال ما قال بعض أنه خيرة المتأخرين و بعض أنه المشهور، و ثالث أن عليه أكثر أو عامة من تأخر من (صحّة بيعه من غير اختبار و لا وصف بناءً على أن الأصل فيه السلامة) بمعنى القاعدة فيعمّ أو الاستصحاب الباعث على مظنتها الدافعة للغرر لا لمحض التعبد على الأقوى فيجري في أكثر الأفراد مع اشتراطها و عدمه و مع إمكان الاختبار و عدمه و مع المشاهدة و عدمها خلافاً لمن أطلق المنع أو مقيّدة باشتراطها أو بإمكان الاختبار أو شرط الجواز بالمشاهدة غير مقيّد لها بتوقف دفع الغرر عليها مبني على نفي الخلاف فيه و الوجه هو الأول للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر لاندفاعه بما مرّ و للسيرة القاطعة فإن كثيراً من الصفات لا تظهر إلا بعد ضروب من التصرفات فيلزم الفساد العظيم في أكثر المعاملات؛ فإنّا إن لم نبنِ على أصل الصحّة في المذوق و المشموم لم نبنِ عليها في غيرهما و يسري إلى الحيوانات و العقاقير و غيرها مع إن الاطلاع على العيوب كثيراً ما يتوقف على التصرف الكثير في الزمان الطويل و خبر ابن الغيض المشتمل على سؤال الصادق (ع) عمن يشتري ما يذاق بذوقه قبل أن يشتري و الجواب بأن قال: ( (نعم فليذقه و لا يذوقنَّ ما لا يشتري)) مع الإغماض عن سنده ظاهر في بيان المنع عن ذوق مال الغير بغير إذنه إلا مع قرينة الفحوى المحصلة من إرادة الشراء كما يظهر عن عجزه و من