شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - بيع المجهول
و لعله الأقرب و يجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان و الأولى التخلص بإيقاع المعاملة بنوع لا تفسده الجهالة من صلح أو هبة معوضة أو معاطاة و نحوها و لو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير و مع الاختصاص بجمع قليل إشكال (و لا يكفي) الاعتبار بصاع غير صاع البلد كما في الرواية أو صاعه مع التعدد و الاختلاف أو الجهل و لا بصخرة مجهولة المقدار عند أهل البلد أو عند أحد المتعاقدين و لا بعدد معيّن مجهول النسبة عند أحد المتعاقدين حين العقد كبيع عدد أصواع من الصبرة و هو أقل عدد له نصف و لنصفه نصف من غير كسر على من لا يعرف علم الحساب حتى يقول أربعة و لا (الاعتبار بمكيال مجهول) أو نحوه مما لا يدفع الغرر لما مرّ و للإجماع المنقول على عدم الفرق بين الاعتبارات الثلاثة و لو وضع حاكم الوقت الجائر للكيل أو الوزن معياراً أو للمعاملة نقداً معنيين جاز العمل عليه قبل شيوعه على الأقوى كالعادل، و لو اختلف الحال بتغير بعض الأنواع عن صورتها بطبخ أو طحن أو خبز أو جزّ أو قطف أو حصاد و نحوها اتبع حاله بعد التغير و لو نقص لقلة عن اعتبار الكيل أو الوزن أو العد بيع جزافاً و لو قصد بمعاملة يمكن تطبيقها على البيع و غيره مما يغتفر فيه الجزاف كالمعاطاة حيث يجري حكم العقد فيها و كلفظ ما ملكت و نحوها مجرد نقل الملك من دون قصد خصوصية نوع فهل ينزل على وجه الصحّة لو تعلقت بالمجهول أو يحكم بفسادها لانصرافها إلى البيع أو خروجها بالإجمال عن الجميع؟ وجهان أقواهما الفساد لقوة دليله و بيع المعدوم من بيع الغرر في غير ما سيجيء استثناءه و ليس منه ما جهلت ملكيته أو بقاءه فيصح مع قيام الاحتمال على إشكال (و)