رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - الأولى قد قدّمنا أنّ هذه الأرض للمسلمين قاطبة، لا يختص بها المقاتلة،
المقدّمة الثانية في حكم المفتوح عنوة
أعني المأخوذ بالسيف قهرا لأنّ فيه معنى الإذلال، و منه قوله تعالى «وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» أي: ذلّت.
و فيه مسائل
الأولى: قد قدّمنا أنّ هذه الأرض للمسلمين قاطبة، لا يختص بها المقاتلة،
لكن إذا كانت محياة وقت الفتح. و لا يصحّ بيعها- و الحالة هذه- و لا وقفها و لا هبتها، بل يصرف الإمام(عليه السلام) حاصلها في مصالح المسلمين مثل: سدّ الثغور و معونة الغزاة و بناء القناطر، و يخرج منها أرزاق القضاة و الولاة و صاحب الديون و غير ذلك من مصالح المسلمين.
ذهب إلى ذلك أصحابنا كافة.
قال الشيخ في «المبسوط» [١] عند ما ذكر هذا القسم من الأرضين:
«و يكون للإمام النظر فيها و تقبيلها و تضمنها بما شاء، و يأخذ ارتفاعها و يصرفه في مصالح المسلمين و ما ينوهم: من سدّ الثغور و معونة المجاهدين و بناء القناطر و غير ذلك من مصالح المسلمين، و ليس للغانمين في هذه الأرض خصوصا شيء، بل هم و المسلمون سواء، و لا يصحّ بيع شيء من هذه الأرضين و لا هبته و لا معاوضته و لا تمليكه و لا وقفه و لا رهنه و لا إجارته و لا إرثه. و لا يصحّ
[١] انظر: المبسوط- حقل الجهاد- ص ٣٤- ج ٢.