رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٤ - المقدّمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين
و الذي يقتضيه المذهب: أنّ هذه الأراضي و غيرها من البلاد التي فتحت عنوة يكون خمسها لأهل الخمس، و أربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة الغانمين و غير الغانمين في ذلك سواء. و يكون للإمام النظر فيها و تقبيلها و تضمينها بما شاء» هذه عبارته بحروفها.
و قال في «المنتهى» [١]- و هذه عبارته-:
«أرض السواد هي الأرض المفتوحة عنوة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطّاب، و هي سواد العراق. و حدّه في العرض: من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسيّة المتصل بعذيب من أرض العرب، و من تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة. فأمّا الغربي الذي تليه البصرة فإنّما هو إسلامي، مثل شط عثمان بن أبي العاص». الى أن قال:
«و هذه الأرض فتحت عنوة، فتحها عمر بن الخطّاب، ثمّ بعث إليها بعد فتحه ثلاثة أنفس: عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا، و ابن مسعود قاضيا، و واليا على بيت المال، و عثمان بن حنيف على مساحة الأرض. و فرض لهم في كل يوم شاة، شطرها مع السواقط لعمّار، و شطرها للآخرين، و قال: ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سرع في خرابها. و مسح عثمان أرض الخراج، و اختلفوا في مبلغها، فقال الساجي [٢]: اثنان و ثلاثون ألف جريب، و قال أبو عبيدة: ستة و ثلاثون ألف ألف. ثمّ ضرب على كلّ جريب نخل عشرة دراهم، و على الكرم ثمانية دراهم و على الحنطة أربعة دراهم، و على الشعير درهمين. ثمّ كتب بذلك الى عمر فأمضاه. و روي أنّ ارتفاعها كان في عهد عمر مائة و ستين ألف ألف درهم، فلمّا كان في زمان الحجّاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز» .. ثم ساق باقي كلام الشيخ بحروفه ما زاد و لا نقص، و كذا
[١] حقل: الجهاد- ص ٩٣٧.
[٢] الساعي (ب).