رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - المقالة في حلّ الخراج في حال حضور الإمام
و قال في «التذكرة» ما هذا لفظه:
«ما يأخذه الجائر من الغلات باسم «المقاسمة»، و من الأموال باسم الخراج عن حق الأرض، و من الأنعام باسم الزكاة: يجوز شراؤه و اتّهابه و لا تجب إعادته على أصحابه و إن عرفوا، لأنّ هذا مال لا يملكه الزارع و صاحب الأنعام و الأرض، فإنّه حق للّه تعالى، أخذه غير مستحق، فبرئت ذمته و جاز شراؤه» [١].
ثمّ احتجّ لذلك بخبر أبي عبيدة و عبد الرحمن السالفتين.
و قال في «التحرير»:
«ما يأخذه الظالم بشبهة «الزكاة» من الإبل و البقر و الغنم، و ما يأخذه عن حقّ الأرض بشبهه «الخراج» و ما يأخذه من الغلّات باسم «المقاسمة» حلال و ان لم يستحق أخذ ذلك و لا تجب إعادته على أربابه و إن عرفهم إلّا أن يعلمه في شيء منه بعينه أنه غصب، فلا يجوز له تناوله و لا شراؤه» [٢].
و قال في «القواعد»:
«و الذي يأخذه الجائر في الغلات باسم «المقاسمة»، و من الأموال باسم «الخراج» عن حقّ الأرض، و من الأنعام باسم «الزكاة» يجوز شراؤه و اتّهابه و لا تجب إعادته على أصحابه و ان عرفوا» [٣].
و في حواشي شيخنا الشهيد (قدّس سرّه) على القواعد، ما صورته:
«و ان لم يقبضها الجائر، و كذا ثمرة الكرم و البستان».
و قال في «الإرشاد»- عطفا على أشياء ممّا يحل بيعها و تناولها-:
«و ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة من الغلات، و الخراج عن الأرض، و الزكاة من الأنعام و إن عرف المالك».
و قال شيخنا الشهيد في «الدروس» [٤] كلاما في هذا الباب من أجود كلام المحققين، إذا تأمله المنصف الفطن، علم أنّه يعتقد في الخراج أنّه من جملة الأموال
[١] انظر: ٢ ص ٥٨٣- ج ١.
[٢] حقل التجارات ص ١٦٢.
[٣] انظر: ص ١٢٢.
[٤] انظر: ص ٣٢٩.