رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - الثالثة قال الشيخ في النهاية و المبسوط، و كافّة الأصحاب لا يجوز بيع هذه
ملكا لهم، و إنّما خارجهم النبي(صلى اللّه عليه و آله)فكيف يتصور منهم بيع الرقبة و الحالة هذه؟
و قريب من ذلك ما روى حسنا عن حريز عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:
«سمعته يقول رفع إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): له ما لنا، و عليه ما علينا، مسلما أو كافرا، له ما لأهل اللّه و عليه ما عليهم» [١].
و هذا- في الدلالة- كالأوّل.
و عن حريز عن محمّد بن مسلم و عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:
«سألته عن ذلك، فقال: لا بأس بشرائها، فإنّها إذا كانت بمنزلة ما في أيديهم يؤدّى عنها» [٢].
و أولى من ذلك ما رواه محمّد الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) و قد سأله عن السواد ما منزلته؟ فقال:
«هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لم يخلق بعد.
فقلنا: الشراء من الدهاقين؟ قال: لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها. قلنا: فإن أخذها منه؟ قال:
يردّ إليه رأس ماله، و له ما أكل من علّتها بما عمل» [٣].
و في التذكرة رواه هكذا، قال: (يود) بالواو بدل الراء من الوداء مجزوما
[١] التهذيب: ج ٤- ص ١٤٧ ح ٤١١.
[٢] نفس المصدر- ص ١٤٧- ح ٤٠٨.
[٣] نفس المصدر، حقل: في أحكام الأرضين- ص ١٤٧- ج ٧- ح ٦٥٢.