رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - الأولى
نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك، و ليس عليهم شيء سواه.
فإذا أسلم أربابها، كان حكم أرضهم حكم أرض من أسلم طوعا ابتداء، و يسقط عنهم الصلح لأنّه جزية.
و يصح لأربابها التصرّف فيها بالبيع و الشراء و الهبة و غير ذلك.
و للإمام(عليه السلام) أن يزيد و ينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدّة الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية و نقصانها.
و لو باعها المالك من مسلم: صحّ، و انتقل ما عليها إلى رقبة البائع و هذا إذا صولحوا على أنّ الأرض لهم.
أمّا لو صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين و على أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة، عامرها للمسلمين و مواتها للإمام- (عليه السلام).
و رابعها: أرض الأنفال،
و هي: كلّ أرض انجلى أهلها عنها و تركوها، أو كانت مواتا لغير مالك فأحييت، أو كانت آجاما و غيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع، فإنّها للإمام(عليه السلام) خاصّة لا نصيب لأحد معه فيها، و له التصرّف فيها بالبيع و الشراء و الهبة و القبض، حسب ما يراه، و كان له أن يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع و يجوز له نزعها من يد متقبّلها إذا انقضت مدّة القبالة، إلا ما أحييت بعد موتها، فإنّ من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره، فإن أبى كان للإمام نزعها من يده و تقبيلها لمن يراه، و على المتقبّل- بعد إخراج مال القبالة- فيما يحصل: العشر أو نصفه.
مسائل
الأولى:
تقسيم الأرضين إلى هذه الأقسام الأربعة بعينه موجود في كلام