رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - و حكمها
قال في الصحاح: «الطسق»: الوظيفة من خراج الأرض، فارسي معرّب.
و عن الحارث بن المغيرة النصري قال:
دخلت على ابي جعفر(عليه السلام) فجلست عنده، فإذا نجيّة قد استأذن عليه، فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال:
جعلت فداك إنى أريد أن أسألك عن مسألة و اللّه ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار، فكأنّه رقّ له فاستوى جالسا فقال:
يا نجيّة سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا أخبرتك به، قال:
جعلت فداك ما تقول في فلان و فلان؟ قال:
يا نجيّة، لنا الخمس في كتاب اللّه و لنا الأنفال و لنا صفو المال، و هما و اللّه أوّل من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه و أوّل من حمل الناس على رقابنا، و دماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة لظلمنا أهل البيت، و إنّ الناس ليتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت، فقال نجيّة:
إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ- ثلاث مرات- هلكنا و ربّ الكعبة، قال: فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنّا سمعناه في آخر دعائه و هو يقول:
اللّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا. قال: ثم أقبل بوجهه إلينا و قال:
يا نجيّة، ما على فطرة إبراهيم(عليه السلام) غيرنا و غير شيعتنا [١].
و هذان الحديثان و نحوهما من الأحاديث الكثيرة ممّا لا خلاف في مضمونها بين الأصحاب بلا شكّ و لا مرية، فلا حاجة إلى البحث عن إسنادهما و الفحص عن رجالهما، فإنّ آحاد الاخبار [١] بين محققي الأصحاب و المحصلين منهم إنما
[١] من الواضح أن «آحاد الأخبار» تشمل كلا من المعتبر و الضعيف، فتقييد الكاتب ملاحظة القرائن بآحاد الأخبار يبدو و كأنه لا ضرورة له. الا إذا ذهبنا إلى أنّ هدف الكاتب هو ان يلمح إلى أنّ خبر الواحد سواء أ كان مستجمعا لشروط الاعتبار حسب
[١] نفس المصدر: ص ١٤٥- ح ٤٠٥.