رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - الثاني نفوذ هذه التصرفات التي ذكرناها إنّما هو في حال غيبة الإمام
قال العلّامة في المختلف [١] بعد حكاية ذلك عن ابن إدريس هذا، و هو يشعر بجواز البناء و التصرّف، قال:
«و هو أقرب».
قلت: هذا واضح لا غبار عليه. يدل عليه ما تقدّم من قول الصادق(عليه السلام) «اشتر حقّه منها»، و أنّه أثر محترم مملوك لم يخرج عن ملك مالكه بشيء من الأسباب الناقلة، فيكون قابلًا لتعلّق التصرّفات به.
و نحو ذلك قال في التذكرة [٢] في كتاب البيع فإنّه قال:
«لا يصحّ بيع الأرض الخراجيّة لأنها ملك للمسلمين قاطبة لا يختصّ بها أحد، نعم يصحّ بيعها تبعا لآثار المتصرّف».
و كذا قال في القواعد [٣] و التحرير [٤].
ثمّ نعود إلى كلامه في المختلف فإنّه قال فيه في آخر المسألة من كتاب البيع:
«و يحمل قول الشيخ على الأرض المحياة دون الموات».
قلت: هذا مشكل لأنّ المحياة هي التي تتعلّق بها هذه الأحكام المذكورة، و أمّا الموات: فإنها في حال الغيبة مملوكة للمحيي، و مع وجود الإمام(عليه السلام) لا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه، مع أنّ الحمل لا ينافي ما قرّبه من مختار ابن إدريس لأنّ مراده بأرض العراق: المعمورة المحياة التي فيها: لا يجوز بيعها و لا هبتها لأنها أرض الخراج.
نعم: يمكن حمل كلام الشيخ- رحمة اللّه- على حال وجود الإمام(عليه السلام) و ظهوره، لا مطلقا.
الثاني: نفوذ هذه التصرفات التي ذكرناها إنّما هو في حال غيبة الإمام
- عليه
[١] انظر ص ٣٣٣.
[٢] انظر ٤٦٥.
[٣] انظر حقل الجهاد- ص ١٠٦
[٤] انظر حقل الجهاد- ١٤٢