رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - الثالثة
الشيخ في المبسوط و النهاية، بل تكاد عبارته تطابق العبارة المذكورة هنا. و الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك. فقد ذكره كذلك جماعة من المتأخرين كابن إدريس، و المحقق ابن سعيد، و العلّامة في مطوّلاته «كالمنتهى» و «التذكرة»، و متوسّطاته «كالتحرير»، و مختصراته «كالقواعد» و «الإرشاد» و كذا شيخنا الشهيد في «الدروس».
الثانية:
قال الشيخ [١]: «كل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين- إذا أخرج الإنسان مئونته و مئونة عياله لسنته- وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله» و هو متجه.
الثالثة:
ما يؤخذ من هذه الأراضي: إمّا مقاسمة بالحصّة، أو ضريبة تسمّى (الخراج)، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض.
فما كان من المفتوح عنوة فمصرفه للمسلمين قاطبة. و كذا ما يؤخذ من أرض الصلح أعني «الجزية».
و ما يؤخذ ممّا أسلم أهلها عليها إذا تركوا عمارتها: على ما سبق [١].
و ما كان من أرض الأنفال: فهو للإمام(عليه السلام) و سيأتي تفصيل بعض ذلك في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
[١] أي: للإمام أن يقبّلها شخصا آخر، و لكن على أن يعطي أربابها حق الرقبة.
[١] انظر: المبسوط- حقل الزكاة- ص ٢٢٦- ج ١.