مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٠ - ٨٠- الدعاء للمهمّات
اللّه أن يذيق من أضاع سرّى هذا حرّ جهنّم.
ثمّ قال: يا على انّ كثيرا من النّاس و إن قلّ تعبّدهم إذا عملوا ما أقول كانوا فى أشدّ العناء و أفضل الاجتهاد و لو لا طغاة هذه الامّة لبينت هذا السرّ و لكنّى علمت أنّ الدين إذا يضيع فأحببت أن لا ينتهى ذلك إلّا إلى ثقة إنّى لما أسرى بى إلى السّماء السابعة فتح لى بصرى إلى فرجة فى العرش تفور كما يفور القدر فلمّا أردت الانصراف اقعدت عند تلك الفرجة ثمّ نوديت.
يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام و يقول لك: إنّك أكرم خلقه عليه و عنده علم قد زواه يعنى خزنه عن جميع الأنبياء و جميع أممهم غيرك و غير أمّتك لمن ارتضيت للّه منهم أن ينشره لمن بعده لمن ارتضى اللّه منهم أنّه لا يصيبهم بعد ما يقولونه ذنب كان قبله و لا مخافة ما يأتى من بعده و لذلك آمرك بكتمانه لئلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة.
يقول: علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس، ثمّ ذكر فى جملة اسرار هذا الدعاء ما هذا لفظه: يا محمّد و من همّ بأمرين فأحبّ أن أختار له ارضاهما لى فالزمه اياه فليقل حين يريد ذلك:
اللّهم اختر لى بعلمك و وفقنى بعلمك برضاك و محبّتك، اللّهمّ اختر لى بقدرتك و جنّبنى بقدرتك مقتك و سخطك، اللّهم اختر لى فيما أريد من هذين الامرين و- تسمّيهما- أسرّهما إلىّ و أحبّهما إليك و أقربهما منك و ارضاها لك.
اللّهمّ انّى أسألك بالقدرة الّتي زويت بها علم الاشياء كلّها عن جميع خلقك، فانّك عالم بهواى و سريرتى و علانيتى، فصلّ على محمّد و إله و اسفع بناصيتى إلى ما تراه لك رضا فيما استخرتك فيه حتّى تلزمنى من ذلك أمرا أرضى فيه بحكمك و اتكل فيه على قضائك و اكتفى فيه بقدرتك.
لا تقلبنى و هواى لهواك مخالفا و لا بما أريد لما تريد مجانبا، اغلب بقدرتك