مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٠ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
بن الحسين (عليهما السلام) قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و صلّى الفجر ثم قال معاشر الناس ايكم ينهض الى ثلاثة نفر قد آلوا باللات و العزّى ليقتلونى و قد كذبوا و ربّ الكعبة، قال فأحجم الناس و ما تكلم أحد فقال ما أحسب على بن أبى طالب فيكم، فقام إليه عامر بن قتادة فقال انه و عك فى هذه الليلة و لم يخرج يصلى معك أ فتأذن لى أن أخبره.
فقال النبيّ شأنك فمضى إليه فأخبره فخرج أمير المؤمنين كانه نشط من عقال و عليه ازار قد عقد طرفيه فقال: يا رسول اللّه ما هذا الخبر قال هذا رسول ربى يخبرنى عن ثلاثة نفر قد نهضوا الىّ لقتلى و قد كذبوا و ربّ الكعبة، فقال على (عليه السلام) يا رسول اللّه أنا لهم سرية وحدي هو ذا ألبس على ثيابى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بل هذه ثيابى و هذا درعى و هذا سيفى فدرعه و عممه و قلده و اركبه فرسه و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل بخبره و لا خبر من الارض و أقبلت فاطمة بالحسن و الحسين على وركيها تقول أوشك أن يؤتم هذين الغلامين.
فاسبل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عينه يبكى ثم قال معاشر الناس من يأتينى بخبر على (عليه السلام) ابشره بالجنة و افترق الناس فى الطلب لعظيم ما رأوا بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) و خرج العواتق فاقبل عامر بن قتادة يبشر بعلى (عليه السلام) و هبط جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و اخبره بما كان فيه و أقبل علىّ أمير المؤمنين (عليه السلام) معه أسيران و رأس و ثلاثة أبعرة و ثلاثة أفراس، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تحبّ أن أخبرك بما كنت فيه يا ابا الحسن.
فقال المنافقون هو منذ ساعة قد أخذه المخاض و هو الساعة يريد ان يحدثه، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل تحدث أنت يا ابا الحسن لتكون شهيدا على القوم قال نعم يا