مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ١٦- باب الصوم
صيام شهرين متتابعين يعنى فى قتل الخطأ لمن لم يجد العتق- قال تعالى «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً» الآية و صيام ثلاثة أيّام فى كفّارة اليمين لمن لم يجد الاطعام قال اللّه عزّ و جلّ «ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ» و صيام حلق الرأس قال اللّه تعالى «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ» الآية صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا و صوم دم المتعة لمن لم يجد الهدى قال اللّه تعالى: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ» الآية و صوم جزاء الصيد قال اللّه عزّ و جل «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» الآية و إنمّا يقوم ذلك الصيد قيمة ثمّ يقص ذلك الثمن على الحنطة.
أمّا الّذي صاحبه بالخيار فصوم يوم الاثنين و الخميس و صوم ستة أيّام من شوّال بعد رمضان و يوم عرفة و يوم عاشوراء و كلّ ذلك صاحبه بالخيار ان شاء صام و إن شاء أفطر و أمّا صوم الاذن فالمرأة لا تصوم تطوعا الا باذن زوجها و كذلك العبد و الامة و أما صوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى و ايام التشريق و يوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام و صوم نذر المعصية حرام و صوم الدهر حرام و الضيف لا يصوم تطوعا الا باذن صاحبه.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا الّا باذنهم و يؤمر الصبى بالصوم اذا لم يراهق تأنيسا و ليس بفرض و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوة فى بدنه أمر بالامساك و ذلك تأديب اللّه عزّ و جلّ و ليس بفرض و كذلك المسافر اذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أمر بالامساك.
أمّا صوم الاباحة فمن أكل أو شرب ناسيا من غير عمد فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه و أما صوم المريض و صوم المسافر فان العامّة اختلفت فيه فقال بعضهم يصوم و قال قوم لا يصوم و قال قوم ان شاء أفطر و أمّا نحن فنقول: يفطر فى الحالين جميعا فان صام فى السفر و المرض فعليه القضاء قال اللّه عزّ و جلّ «فَعِدَّةٌ