مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٢ - ١٦- باب الصوم
أمّا الصوم الّذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و صوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان و صوم يوم عرفة و صوم يوم عاشورا فكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام و ان شاء أفطر، و أما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا باذن زوجها و العبد لا يصوم تطوّعا إلّا باذن مولاه و الضيف لا يصوم تطوّعا الّا باذن صاحبه قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا الّا باذنهم.
أمّا صوم التأديب فان يؤخذ الصبىّ اذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض و كذلك المسافر اذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أهله أمر بالامساك بقيّة يومه و ليس بفرض و أمّا صوم الاباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمّد فقد أباح اللّه له ذلك و أجزأ عنه صومه و أمّا صوم السفر و المرض فانّ العامة قد اختلفت فى ذلك فقال قوم: يصوم و قال آخرون: لا يصوم و قال قوم: ان شاء صام و إن شاء أفطر و أما نحن فنقول: يفطر فى الحالين جميعا فان صام فى السفر أو فى حال المرض فعليه القضاء فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيّام أخر، فهذا تفسير الصيام (١)
. ٤- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن على، عن الحسين بن مخارق، أبى جنادة السّلولى، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من صام شعبان كان له طهرا من كلّ زلّة و وصمة و بادرة قال أبو حمزة: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ما الوصمة؟ قال: اليمين فى المعصية و النذر فى المعصية قلت: فما البادرة؟ قال: اليمين عند الغضب و التوبة منها
(١) الكافى: ٤/ ٨٣. و الفقيه: ٢/ ٧٧. و التهذيب: ٤/ ٢٩٤.