مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٥- احتجاجه
أَقْبَلْنا فِيها» أ فيسأل القرية أو الرجال أو العير؟ قال: و تلا عليه آيات فى هذا المعنى قال: جعلت فداك! فمن هم؟.
قال: نحن هم. فقال: أو ما تسمع الى قوله: «سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ» قال: آمنين من الزيغ (١)
. ٨- عنه، و روى: ان زين العابدين (عليه السلام) مرّ بالحسن البصرى، و هو يعظ الناس بمنى فوقف (عليه السلام) عليه ثمّ قال: امسك أسألك عن الحال الّتي أنت عليها مقيم، أ ترضاها لنفسك فيما بينك و بين اللّه اذا نزل بك غدا؟ قال: لا. قال: أ فتحدّث نفسك بالتحوّل و الانتقال عن الحال الّتي لا ترضاها لنفسك الى الحال الّتي ترضاها؟ قال: فاطرق مليا ثمّ قال: انّى أقول ذلك بلا حقيقة. قال: أ فترجو نبيا بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يكون لك معه سابقة؟ قال: لا.
قال: أ فترجو دارا غير الدار الّتي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟ قال: لا.
قال: أ فرأيت أحدا به مسكة عقل رضى لنفسه من نفسه بهذا؟ انّك على حال لا ترضاها و لا تحدث نفسك بالانتقال الى حال ترضاها على حقيقة، و لا ترجوا نبيّا بعد محمّد، و لا دارا غير الدار الّتي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، و أنت تعظ الناس، قال: فلمّا ولى (عليه السلام)، قال الحسن البصرى: من هذا؟ قالوا: علىّ بن الحسين، قال: أهل بيت علم فما رئى الحسن البصرى بعد ذلك يعظ الناس (٢)
. ٩- عنه، باسناده، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: سمعت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يحدث رجلا من قريش قال: لما تاب اللّه على آدم واقع حوّاء و لم يكن غشيها منذ خلق و خلقت الّا فى الأرض و ذلك بعد ما تاب اللّه عليه، قال: و كان آدم يعظم البيت و ما حوله من حرمة البيت، فكان اذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم و
(١) الاحتجاج: ٢/ ٤١.
(٢) الاحتجاج: ٢/ ٤٣.