مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
حتما ما أردت و قضيت فكان عدلا ما قضيت و حكمت فكان نصفا ما حكمت.
أنت الّذي لا يحويك مكان و لا يقوم لسلطانك سلطان و لم يعيك برهان و لا بيان أحصيت كلّ شيء عددا و جعلت لكل شيء أمدا و قدرت كلّ شيء تقديرا أنت الّذي قصرت الأوهام عن كيفيته و لم تدرك الأبصار موضع اينيته، أنت الّذي لا تحدّ فتكون محدودا و لا تمثل فتكون موجودا مشهودا و لم تلد فتكون مولودا أنت الّذي لا ضدّ لك و لا عديل لك فيكاثرك و لا ندّ لك فيعارضك.
أنت الّذي ابتدأ و اخترع و استحدث و ابتدع و أحسن و صنع ما صنع، سبحانك من لطيف ما ألطفك و رءوف ما أرافك و عليم ما أعرفك و سبحانك من منيع ما أمنعك و جواد ما أوسعك و رفيع ما أرفعك، سبحانك بسطت بالخيرات يدك و عرفت الهداية من عندك فمن التمسك لدين أو دنيا و جدك سبحانك خضع لك من جرى فى علمك و خشع لعظمتك ما دون عرشك، و انقاد للتسليم لك كلّ خلقك.
سبحانك لا تحسّ و لا تمسّ و لا تكاد و لا تماط و لا تغالب و لا تنازع و لا تجارى و لا تمارى، و لا تخادع و لا تماكر و لا مبدّل لكلماتك، سبحانك قولك حكم و قضاؤك حتم، و ارادتك عزم فسبحانك لا رادّ لمشيتك يا فاطر السموات و الأرض بانى المسموكات بارئ النسمات لك الحمد حمدا يدوم بدوامك و لك الحمد حمدا خالدا بنعمتك.
لك الحمد حمدا يزيد على رضاك و لك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد و حمدا ينقضى عنه شكر كلّ شاكر حمدا لا ينبغى الّا لك و لا يتقرب به إلّا إليك حمدا يستدام به الأوّل و يستدعى به دوام الآخر حمدا يتضاعف على كرور الأيّام و يتزايد أضعافا مترادفة حمدا يعجز عن احصائه الحفظة و يزيد على ما أحصته فى كتابك الكتبة.