مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
فان الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا، ان تكلّم فضحه حمقه و ان سكت قصر به غيه و ان عمل أفسد و ان استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه و لا علم غيره ينفعه و لا يطيع ناصحه و لا يستريح مقارنه، تودّ أمه انها ثكلته و امرأته انّها فقدته و جاره بعد داره و جليسه الوحدة من مجالسته إن كان أصغر من فى المجلس أعنى من فوقه و ان كان أكبرهم أفسد من دونه (١)
. ٨٥- عنه قال: أخبرنا جماعة، عن أبى المفضل قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد العلوى الحسنى، قال: حدّثنا أحمد بن عبد المنعم بن النصر أبو نصر الصيداوى، قال: حدّثنا حماد بن عثمان، عن حمران بن أعين، قال: سمعت، علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: لا تحقر اللؤة النفيسة ان تجتلبها من الكبا الخسيسة، فان أبى حدّثنى قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: انّ الكلمة من الحكمة، تتلجلج فى صدر المنافق نزاعا الى مظانها حتّى يلفظ بها فيسمعها المؤمن فيكون أحقّ بها و أهلها فيلفقها (٢)
. ٨٦- عنه، قيل لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام): كيف أصبحت يا بن رسول اللّه؟ قال: أصبحت مطلوبة بثمان اللّه تعالى يطلبنى بالفرائض، و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالسنّة، و العيال بالقوت، و النفس بالشهوة، و الشيطان باتّباعه، و الحافظون بصدق العمل، و ملك الموت بالروح و القبر بالجسد، فانا بين هذه الخصال مطلوب (٣)
. ٨٧- عنه باسناده، عن أحمد، عن يحيى بن أبى العلاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: خرج علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الى مكّة حاجا حتّى انتهى الى واد بين مكّة و المدينة، فاذا هو رجل يقطع الطريق، قال: فقال لعلى (عليه السلام): انزل، قال: تريد ما ذا
(١) أمالي الطوسى: ٢/ ٢٢٦.
(٢) أمالي الطوسى: ٢/ ٢٣٨.
(٣) أمالي الطوسى: ٢/ ٢٥٥.