مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٨ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
إن ناله نقصان فى ماله اغتمّ به و الدرهم يخلف عنه و العمر لا يردّه و الثانية أنّه يستوفى رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه و إن كان حراما عوقب عليه قال: و الثالثة أعظم من ذلك قيل: و ما هى؟ قال: ما من يوم يمسى إلّا و قد دنى من الآخرة رحلة لا يدرى على الجنّة أم على النار و قال: أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الّذي يلد من أمّه قالت الحكماء: ما سبقه إلى هذا أحد.
قال: خطب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع فقال: بعد أن حمد اللّه و أثنى عليه أيّها الناس أن أصدق الحديث كتاب اللّه و أوثق العرى كلمة التقوى و خير الملل ملّة إبراهيم (عليه السلام) و خير السنن سنّة محمّد و أشرف الحديث ذكر اللّه و أحسن القصص القرآن و خير الامور عزائمها و شرّ الامور محدثاتها و أحسن الهدى هدى الأنبياء و أشرف القتل قتل الشهداء و أعمى العمى الضلالة بعد الهدى و خير الأعمال ما نفع، و خير الهدى ما اتبع و شر العمى القلب و اليد العليا خير من اليد السفلى و ما قلّ و كفى خير ممّا كثر و ألهى.
شرّ المعذرة حين يحضر الموت و شرّ الندامة يوم القيامة و من النّاس من لآيات الجمعة إلّا نذرا و منهم من لا يذكر اللّه إلّا هجرا و من أعظم الخطايا اللّسان الكذوب و خير الغنى غنى النفس و خير الزاد التقوى و رأس الحكمة مخافة اللّه و خير ما ألقى فى القلب اليقين و الارتياب من الكفر و النياحة من عمل الجاهليّة و الغلول من جمر جهنّم و السكر جمر النار و الشعر من إبليس و الخمر جماع الآثام، و النساء حبالات إبليس و الشباب شعبة من الجنون و شر المكاسب كسب الرّبا و شرّ المال أكل مال اليتيم.
السعيد من وعظ بغيره و الشّقى من شقى فى بطن أمّه و إنّما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع و الأمر إلى آخره و ملاك العمل خواتيمه و أربى الربا الكذب و كلّ ما هو آت قريب و سباب المؤمن فسوق و قتال المؤمن كفر و أكل لحمه معصية