مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٩ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
اجازة الصراط عند دحض الأقدام.
و من سعى له فى حاجة حتّى قضاها له فسرّ بقضائها فكان كادخال السرور على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من سقاه من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم و من أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة و من كساه من عرى كساه اللّه من استبرق و حرير و من كساه من غير عرى لم يزل فى ضمان اللّه ما دام على المكسى من الثوب سلك و من كفاه بما هو يمهنه و يكف وجهه و يصل به يديه أخدمه اللّه الولدان المخلّدين.
و من حمله من رحله بعثه اللّه يوم القيامة الى الموقف على ناقة من نوق الجنّة يباهى به الملائكة و من كفّنه عند موته فكأنّما كساه من يوم ولدته أمّة إلى يوم يموت و من زوّجه زوجة يأنس بها و يسكن إليها آمنه اللّه فى قبره بصورة أحب أهله إليه و من عاده عند مرضه حفته الملائكة تدعوا له حتّى يتصرّف و تقول: طبت و طابت لك الجنّة و اللّه لقضاء حاجته أحبّ إلى اللّه من صيام شهرين متتابعين باعتكافهما فى الشهر الحرام (١)
. ٢٦- عنه، حدّثنى أحمد بن محمّد رضى اللّه عنه، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علىّ بن مهزيار، عن محمّد بن أبى عمير، عن منصور بن يونس، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: سمعت علىّ بن الحسين زين العابدين يقول انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: و عزّتى و عظمتى و جلالي و بهائى و علوىّ و ارتفاع مكانى لا يؤثر عبد هواى على هواه إلّا جعلت همّه آخرته و غنا فى قلبه و كففت عليه ضيعته و ضمنت السماوات و الارض رزقه و أتته الدنيا و هى راغمة (٢)
.
(١) ثواب الاعمال: ١٧٥.
(٢) ثواب الاعمال: ٢٠١.