مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٥ - ٣٦- باب الوصية
بيدك فان لم تستطع فبلسانك فإن لم تستطع فبقلبك و إلّا فلا تلومنّ إلّا نفسك و إيّاكم و الغيبة فانّها تحبط. الأعمال صلوا الأرحام و أفشوا السلام و صلّوا و النّاس نيام.
أوصيكم يا بنى عبد المطّلب خاصّة أن يتبيّن فضلكم على من أحسن إليكم و تصديق رجاء من أملكم فان ذلكم أشبه بأنسابكم و إيّاكم و البغضة لذوى أرحامكم المؤمنين فانّها الحالقة للدين و عليكم بمداراة الناس فإنّها صدقة و أكثروا من قول: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم و علّموها أطفالكم و أسرعوا بختان أولادكم فإنّه أطهر لهم و لا تخرجنّ من أفواهكم كذبة ما بقيتم و لا تتكلّموا بالفحش فإنّه لا يليق بنا و لا بشيعتنا و إنّ الفاحش لا يكون صديقا و إن المتكبّر ملعون و المتواضع عند اللّه مرفوع.
إيّاكم و الكبر فإنّه رداء اللّه عزّ و جلّ فمن نازعه رداؤه قصمه اللّه و اللّه اللّه فى الايتام فلا يجوعنّ بحضرتكم و اللّه اللّه فى ابن السبيل فلا يستوحشنّ من عشيرته بمكانكم، و اللّه اللّه فى الضيف لا ينصرفنّ إلّا شاكرا لكم و اللّه اللّه فى الجهاد للأنفس فهى أعدى العدو لكم فانّه قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي» و إنّ أوّل المعاصى تصديق النفس و الركون إلى الهوى و اللّه اللّه لا ترغبوا فى الدّنيا فإنّ الدّنيا هى رأس الخطايا و هى من بعد إلى زوال.
إيّاكم و الحسد فإنّه أوّل ذنب كان من الجنّ قبل الانس و إيّاكم و تصديق النساء فإنّهنّ أخرجن أباكم من الجنّة و صيّرته إلى نصب الدنيا و إيّاكم و سوء الظنّ فانّه يحبط العمل و اتّقوا اللّه و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم، و عليكم بطاعة من لا تعذرون فى ترك طاعته و طاعتنا أهل البيت، فقد قرن اللّه طاعتنا بطاعته و طاعة رسوله و نظم ذلك فى آية من كتابه منّا من اللّه