مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ٢٠- باب الحج و العمرة
فصعد المنبر ثمّ نشد النّاس و قال: أنشد اللّه عبدا عنده ممّا ابتلينا به علم لما أخبرنا به قال: فقام إليه شيخ، فقال: ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى.
فقال الحجّاج: من هو؟ قال: علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: معدن ذلك فبعث إلى علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) فأتاه فأخبره ما كان من منع اللّه إيّاه البناء، فقال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام): يا حجّاج عمدت إلى بناء إبراهيم و إسماعيل فألقيته فى الطريق و انتهبته كأنّك ترى أنّه تراث لك اصعد المنبر و أنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلّا ردّه قال: ففعل فأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه.
قال: فردّوه فلمّا رأى جمع التراب أتى علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد قال لهم علىّ بن الحسين (عليهما السلام): تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثمّ بكى ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى فى جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدّرج (١)
. ٧- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن علىّ ابن عبد اللّه البجلى، عن خالد القلانسى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): حجّوا و اعتمروا تصحّ أبدانكم و تتسع أرزاقكم و تكفون مؤونات عيالكم، و قال: الحاجّ مغفور له و موجوب له الجنّة و مستأنف له العمل و محفوظ فى أهله ماله (٢)
.
(١) الكافى: ٤/ ٢٢٢.
(٢) الكافى: ٤/ ٢٥٢.