مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
عنى راض و لا تخرجنى من ملّة الاسلام فانى اعتصمت بحبلك فلا تكلنى الى غيرك و علّمنى ما ينفعنى و املأ قلبى علما و خوفا من سطواتك و نقماتك.
اللّهمّ انى أسألك مسئلة المضطر إليك المشفق من عذابك الخائف من عقوبتك أن تغفر لي و تحنن علىّ برحمتك و ان تجود علىّ بمغفرتك و تؤدّى عنّى فريضتك و تغنينى بفضلك عمّن سواك و أن تجيرنى من النار برحمتك يا ارحم الراحمين (١)
. ٧٨- عنه قال: دعاء يوم عرفة لمولانا زين العابدين (صلوات الله عليه) و هو دعاء مشتمل على معانى الربانيّة و أدب العبودية مع الجلالة الالهية:
اللّهم انّ ملائكتك مشفقون من خشيتك سامعون مطيعون لك و هم بأمرك يعملون لا يفترون اللّيل و النّهار يسبّحون و أنا احق بالخوف الدائم لإساءتي على نفسى و تفريطها الى اقتراب أجلى فكم لى يا ربّ من ذنب أنا فيه مغرور متحيّر.
اللّهم انى قد اكثرت على نفسى من الذنوب و الإساءة و اكثرت علىّ من المعافاة سترت علىّ و لم تفضحنى بما أحسنت لى النظر و أقلتنى العثرة و أخاف أن أكون فيها مستدرجا فقد ينبغى لى أن أستحيي من كثرة معاصىّ ثم لم تهتك لى سترا و لم تبد لى عورة و لم تقطع عنّى الرزق و لم تسلّط علىّ جبارا و لم تكشف عنّى غطاء مجازاة لذبى تركتنى كأنى لا ذنب لى كففت عن خطيئتى و زكيتنى بما ليس فىّ انا المقر على نفسى بما جنت علىّ يداى و مشت إليه رجلاى و باشر جسدى و نظرت إليه عيناى و سمعته اذناى و عملته جوارحى و نطق به لسانى و عقد عليه قلبى.
فانا المستوجب يا الهى زوال نعمتك و مفاجات نقمتك و تحليل عقوبتك لما اجترأت عليه من معاصيك و ضيّعت من حقوقك انا صاحب الذنوب الكثيرة التي
(١) اقبال الاعمال: ٣٦٥.