مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩١ - ١٥- باب الصلاة
٣٥- أبو طالب الآملى أخبرنا أبو العبّاس الحسنى، قال حدّثنا اسحاق بن إبراهيم الحديدى، قال: حدّثنا أبو حاتم محمّد بن ادريس، قال حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبى معشر، عن أبى نوح الانصارى قال: وقعت نار فى بيت فيه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو ساجد فجعلوا يقولون يا ابن رسول اللّه النار يا ابن رسول اللّه النار فلا يأبه لذلك حتّى أطفئت فقيل له بعد ذلك، ألهاك عنها قال الهتنى عنه النار الكبرى الّتي لا يموت فيها أحد و لا يحيى (١)
. ٣٦- عنه، قال أخبرنا ابو العبّاس الحسنى قال حدّثنا محمّد بن جعفر القردانى قال حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال كان أبى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا حضرت الصلاة يقشعرّ جلده و يصفرّ لونه و ترتعد فرائصه و يقف تحت السماء و دموعه على خدّيه و يقول لو علم العبد من يناجى ما انفتل و لقد برز يوما الى الصحراء فتبعه مولى له فوجد قد سجد على حجارة خشنة قال مولاه، فوقفت و أنا اسمع شهيقه و بكاءه.
قال فأحصيت ألف مرّة و هو يقول لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا لا إله الّا اللّه تعبّدا و رقّا لا إله الّا اللّه إيمانا و صدقا ثمّ رفع رأسه من سجوده و أنّ لحيته و وجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه، فقال له مولاه يا سيّدى أ ما آن لحزنك أن ينقضى و بكائك أن يقلّ فقال له ويحك إن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم (عليهم السلام) كان نبيّا ابن نبىّ له أحد عشر ابنا فغيّب اللّه واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن واحد و دب ظهره من الغم و ذهب بصره من البكاء و ابنه حىّ فى دار الدنيا و أنا رأيت ابى و اخى و سبعة عشر من أهلى مقتولين صرعى فكيف ينقضى حزنى و يقل
(١) تيسير المطالب: ١١٤.