مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٣ - ١٥- باب الصلاة
معنى قول موسى (عليه السلام) «وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى» و معنى قوله عزّ و جلّ: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» يعنى حجّوا إلى بيت اللّه.
يا بنى انّ الكعبة بيت اللّه فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه و المساجد بيوت اللّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه و قصد إليه و المصلّى ما دام فى صلاته فهو واقف بين يدى اللّه عزّ و جلّ فانّ للّه تبارك و تعالى بقاعا فى سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه أ لا تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ» و يقول عزّ و جلّ فى قصة عيسى بن مريم (عليهما السلام) «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» و يقول اللّه عزّ و جلّ: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» (١)
. ٧- عنه، كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول فى سجوده «اللّهمّ إن كنت قد عصيتك فإنّى قد أطعتك فى أحبّ الأشياء إليك و هو الايمان بك منّا منك علىّ لا منّا منّى عليك و تركت معصيتك فى أبغض الاشياء إليك و هو أن أدعو لك ولدا أو أدعو لك شريكا منّا منك علىّ لا منّا منّى عليك و عصيتك فى أشياء على غير وجه مكابرة و لا معاندة و لا استكبار عن عبادتك و لا جحود لربوبيّتك و لكن اتبعت هواى و استزلنى الشيطان بعد الحجّة علىّ و البيان فان تعذّبنى فبذنوبى غير ظالم لى و إن تغفر لى و ترحمنى فبجودك و بكرمك يا أرحم الرّاحمين (٢)
. ٨- عنه، و سأل سعيد بن المسيّب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هى اليوم عليه؟ فقال: بالمدينة حين ظهرت الدّعوة و قوى الاسلام و كتب اللّه عزّ و جلّ على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الصلاة سبع ركعات: فى الظهر ركعتين و فى العصر ركعتين و فى المغرب ركعة و فى العشاء الآخرة ركعتين و أقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة اللّيل
(١) الفقيه: ١/ ١٩٨.
(٢) الفقيه: ١/ ٣٣٣.