مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ١١٠- المناجاة التاسعة مناجاة المحبّين
لك لا لسواك سهرى و سهادى.
لقاؤك قرّة عينى، و وصلك منى نفسى، و إليك شوقى، و فى محبّتك و لهى، و إلى هواك صبابتى، و رضاك بغيتى، و رؤيتك حاجتى، و جوارك طلبتى، و قربك غاية سؤلى، و فى مناجاتك انسى و راحتى و عندك دواء علّتى و شفاء غلّتى و برد لوعتى و كشف كربتى، فكن أنيسى فى وحشتى، و مقيل عثرتى و غافر زلّتى و قابل توبتى و مجيب دعوتى، و ولىّ عصمتى، و مغنى فاقتى و لا تقطعنى عنك، و لا تبعدنى منك يا نعيمى و جنّتى و يا دنياى و آخرتى (١)
. ١١٠- المناجاة التاسعة مناجاة المحبّين
١٧٣- بسم اللّه الرّحمن الرحيم إلهى من ذا الّذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلا و من ذا الّذي آنس بقربك، فابتغى عنك حولا، إلهى فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك و ولايتك، و أخلصته لودّك و محبّتك، و شوّقته إلى لقائك، و رضّيته بقضائك، و منحته بالنظر إلى وجهك.
حبوته برضاك، و أعذته من هجرك و قلاك و بوّأته مقعد الصدق فى جوارك، و خصصته بمعرفتك، و أهّلته لعبادتك، و هيّمته لإرادتك، و اجتبيته لمشاهدتك، و أخليت وجهه لك، و فرّغت فؤاده لحبّك، و رغبته فيما عندك، و ألهمته ذكرك، و أوزعته شكرك، و شغلته بطاعتك، و صيّرته من صالحى بريّتك و اخترته لمناجاتك، و قطعت عنه كلّ شيء يقطعه عنك.
اللّهمّ اجعل ممّن دأبهم الارتياح إليك و الحنين، و دهرهم الزّفرة و الأنين،
(١) بحار الانوار: ٩٤/ ١٤٧.