مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ١٠١- دعاء آخر لزين العابدين
قلت عزيت من قائل: «فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ، وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ» و قلت جلّيت من قائل «إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى» و قلت سبحانك: «إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ» و قلت عزّيت و جلّيت «وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ» و قلت «وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ و قلت: «وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا».
صدقت يا سيّدى و مولاى هذه صفاتى التي أعرفها من نفسى، و قد مضى علمك فىّ يا مولاى، و وعدتنى منك وعدا حسنا أن ادعوك فتستجيب لى، فأنا أدعوك كما أمرتنى فاستجب لى كما وعدتنى، و زدنى من نعمتك و عافيتك و كلاءتك و سترك، و انقلنى ممّا أنا فيه الى ما هو أفضل منه، حتّى تبلغ بى فيما أنا فيه رضاك و أنال به ما عندك فيما أعددته لأوليائك و أهل طاعتك، مع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، و حسن اولئك رفيقا.
فارزقنا فى دارك دار المقام، فى جوار محمّد الحبيب زين القيامة، تمام الكرامة و دوام النعمة، و مبلغ السرور، إنّك على كلّ شيء قدير، و صلّى اللّه على محمّد النبيّ و على إله، و سلّم تسليما كثيرا و الحمد للّه ربّ العالمين (١)
. ١٠١- دعاء آخر لزين العابدين (عليه السلام)
١٦١- يا عزيز ارحم ذلّى، يا غنىّ ارحم فقرى، يا قوىّ ارحم ضعفى، بمن
(١) بحار الانوار: ٩٤/ ١٣٣.