مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٠٠- دعاء آخر له
نفسى فلم أجدنى أقوم بشكر ما أنعمت علىّ، و عددت سيئاتى فأصبتها تسترق حسناتى، فكيف أطمع أن أنال جنّتك بعملى، و أنا مرتهن بخطيئتى، لا كيف يا مولاى و إن لم تداركنى منك برحمة تمنّ بها علىّ فى منن قد سبقت منك لا أحصيها تختم لى بها كرامتك فطوبى لمن رضيت عنه، و ويل لمن سخطت عليه، فارض عنّى و لا تسخط علىّ يا مولاى.
اللّهمّ و خلقت نارا لمن عصاك، و أعددت لأهلها من أنواع العذاب فيها و وصفته و صنّفته من الحميم و الغسّاق، و المهل، و الضّريع و الصديد، و الغسلين و الزقّوم، و السلاسل، و الاغلال، و مقامع الحديد، و العذاب الغليظ، و العذاب الشديد، و العذاب المهين، و العذاب المقيم، و عذاب الحريق، و عذاب السّموم و ظلّ من يحموم، و سرابيل القطران، و سرادقات النّار، و النّحاس، و الزقّوم و الحطمة، و الهاوية، و لظى، و النار الحامية، و النّار الموقدة الّتي لا تطفأ، و النار الّتي تكاد تميّز من الغيظ، و النّار الّتي وقودها الناس و الحجارة، و النّار الّتي يقال هل امتلأت؟
فتقول هل من مزيد، و الدّرك الأسفل من النار.
فقد خفت يا مولاى إذ كنت لك عاصيا أن أكون لها مستوجبا لكبير ذنبى و عظيم جرمى، و قديم اساءتى، و افكر فى غناك عن عذابى، و فقرى إلى رحمتك يا مولاى، مع هوان ما طمعت فيه منك عليك، و عسره عندى و يسره عليك، و عظيم قدره عندى، و كبير خطره لدىّ و موقعه منّى، مع جودك بجسيم الامور، و صفحك عن الذنب الكبير، لا يتعاظمك يا سيّدى ذنب أن تغفره، و لا خطيئة أن تحطّها عنّى و عمّن هو أعظم جرما منّى، لصغر خطرى فى ملكك، مع تضرّعى و ثقتى بك و توكّلى عليك، و رجائى إيّاك، و طمعى فيك، فيحوّل ذلك بينى و بين خوفى من دخول النار، و من أنا يا سيّدى فتقصد قصدى بغضب يدوم منك، علىّ، تريد به عذابى، ما أنا فى خلقك إلّا بمنزلة الذرّة فى ملكك العظيم، فهب لى نفسى