مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - ٩٣- مناجاة اخرى له
حمل فضل غيره من الآدميّين، خضع له فلم ينهه عن باطل، و لم يبغضه على معصية بل اجعل أرزاقنا من عندك دارّة، و أعمالنا مبرورة، و أعذنا من الميل إلى أهل الدنيا و التصنّع لهم بشيء من الأشياء.
اللّهمّ و ما أجريت على ألسنتنا من نور البيان، و إيضاح البرهان، فاجعله نورا لنا فى قبورنا و مبعثنا، و محيانا، و مماتنا، و عزّا لنا لا ذلّا علينا، و امنا لنا من محذور الدنيا و الآخرة يا أرحم الرّاحمين، اللّهمّ صلّ على محمّد و آله، و اجعلنا من الّذين أسرعت أرواحهم فى العلى و خططت هممهم فى عزّ الورى، فلم تزل قلوبهم والهة طائرة حتّى أناخوا فى رياض النعيم، و جنوا من ثمار النسيم، و شربوا بكأس العيش، و خاضّوا لجّة السرور و غاصوا فى بحر الحياة، و استظلّوا فى ظلّ الكرامة، آمين ربّ العالمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلنا ممّن جاسوا خلال ديار الظالمين و استوحشوا من مؤانسة الجاهلين، و سموا إلى العلوّ بنور الإخلاص، و ركبوا فى سفينة النّجاة، و أقلعوا بريح اليقين، و أرسوا بشطّ بحار الرضا يا أرحم الرّاحمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلنا من الّذين غلّقوا باب الشهوة من قلوبهم و استنقذوا من الغفلة أنفسهم، و استعذبوا مرارة العيش، و استلانوا البسط، و ظفروا بحبل النجاة، و عروة السلامة، و المقام فى دار الكرامة.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلنا من الّذين تمسّكوا بعروة العلم و أدّبوا أنفسهم بالفهم، و قرّوا صحيفة السيئات، و نشروا ديوان الخطيئات، و تجرّعوا مرارة الكمد، حتّى سلموا من الآفات، و وجدوا الراحة فى المنقلب.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلنا من الّذين غرسوا أشجار الخطايا نصب روامق القلوب، و سقوها من ماء التوبة حتّى أثمرت لهم ثمر الندامة، فأطلعتهم على ستور خفيّات العلى، و أرويتهم المخاوف و الاحزان و الغموم و الأشجار، و