مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ٩٣- مناجاة اخرى له
فنسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تصل خوفنا بأمنك، و وحشتنا بانسك، و وحدتنا بصحبتك و فناءنا ببقائك، و ذلّنا بعزّك، و ضعفنا بقوّتك، فانّه لا ضيعة على من حفظت، و لا ضعف على من قوّيت، و لا وهن على من أعنت.
نسألك يا واسع البركات، و يا قاضى الحاجات، و يا منجح الطلبات أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن ترزقنا خوفا و حزنا تشغلنا بهما عن لذات الدّنيا و شهواتها، و ما يعترض لنا فيها عن العمل بطاعتك.
إنّه لا ينبغى لمن حمّلته من نعمك ما حمّلتنا أن يغفل عن شكرك، و أن يتشاغل بشيء غيرك يا من هو عوض من كلّ شيء، و ليس منه عوض ربّنا فداونا التعلّل، و استعملنا بطاعتك قبل انصرام الأجل، و ارحمنا قبل ان يحجب دعاؤنا فيما نسأل، و امنن علينا بالنشاط، و أعذنا من الفشل و الكسل و العجز و العلل، و الضرر و الضجر، و الملل، و الرياء و السمعة، و الهوى و الشهوة و الأشر و البطر، و المرح و الخيلاء، و الجدال و المراء، و السفة و العجب، و الطيش و سوء الخلق، و الغدر، و كثرة الكلام فيما لا تحبّ، و التشاغل بما لا يعود علينا نفعه.
طهّرنا من اتّباع الهوى، و مخالطة السفهاء و عصيان العلماء، و الرغبة عن القرّاء، و مجالسة الدّناة، و اجعلنا ممّن يجالس أولياءك، و لا تجعلنا من المقارنين لأعدائك، و أحينا حياة الصالحين، و ارزقنا قلوب الخائفين، و صبر الزاهدين و قناعة المتّقين، و يقين السائرين و أعمال العابدين، و حرص المشتاقين، حتّى توردنا جنّتك غير معذّبين.
اللّهمّ إنّى أسألك العمل بفرائضك، و التمسّك بسنّتك، و الوقوف عند نهيك و الطاعة لأهل طاعتك و الانتهاء عن محارمك، اللّهمّ ارزقنا معروفا فى غير أذى و لا منّة، و عزّا بك فى غير ضلالة، و تثبيتا و يقينا و تذكّرا و قناعة و تعفّفا و غنى عن الحاجة إلى المخلوقين، و لا تجعل وجوهنا مبذولة لأحد من العالمين فانّه من