حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٩ - بحث الأوامر و النواهي
الّذي يدل عليه فالمعنى هو الكلام في الحقيقة و من الضروري ان الكلام قائم بنفس المتكلم فالكلام في الحقيقة هو المعنى القائم بنفس المتكلم المدلول عليه بالكلام اللفظي فكلامه سبحانه هو معنى القرآن القائم بنفسه تعالى فلا يتصف بالخلق و الحدوث و إلا لزم صيرورة ذات الواجب تعالى محلا للتغير و هو محال.
و أجاب عنه النافون بان الكلام اما إنشاء أو اخبار و لا نجد في الإنشاء من الأمر و النهي غير إنشاء الطلب و في الاخبار غير العلم بالوجدان فلو كان المراد بالكلام النفسيّ هو العلم كان النزاع في التسمية فيعود لغوا و ان كان غير العلم فلا شيء غيره يصلح ان يكون كلاما نفسيا مدلولا عليه بالكلام اللفظي فلا كلام الا اللفظي و هو حادث مخلوق بالضرورة هذا.
و قد ذكره شيخنا الأستاذ (قده) في الحاشية ان دليل الأشاعرة ينحل إلى مقدمتين.
إحداهما ان في النّفس غير الصفات المعروفة من العلم و الإرادة و الحب و الشوق صفة أخرى هي المسماة بالكلام النفسيّ.
و الثانية انها مدلول عليها بالكلام اللفظي و أولى المقدمتين حق دون الثانية بيان ذلك ان الصورة الذهنية لها قيام بالنفس قياما ناعتيا قيام الوصف بموضوعه فهي بهذا الاعتبار من أوصافها و كيفية لها كسائر الكيفيات النفسانيّة و قيام بها قياما صدوريا من قبيل قيام المعلول بعلته و