حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٨ - الصحيح و الأعم
من اعتبار بناء العقلاء في باب وضع الأسامي و ان الشارع في بنائه ملحق بهم فهو مفيد هاهنا فتأمل.
قوله (ره) ان الصحة عند الكل بمعنى واحد و هو التمامية إلخ كون الصحة عند الكل بمعنى واحد مسلم غير انها ليست هي التمامية بل هما حيثيتان متغايرتان و ان ترتبت إحداهما على الأخرى بيان ذلك اما بالارتكاز الفطري نطلق التمام و النقص على الأشياء إطلاق المتقابلين فلا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة و نجد التمام فيها صفة وجودية بخلاف النقص فهو يضاف إلى ما يضاف إليه من جهة فقده صفة التمام و ليس يوجد النقص و لا يضاف الا إلى شيء يصح ان يتصف بصفة التمام فبينهما تقابل العدم و الملكة و لا نصف شيئا بالتمام إلّا إذا كان ذا اجزاء لمكان صحة اتصافه بالنقص و حيث كان اعتبار وصف التمام لتماس الحاجة إلى آثار الشيء فلا بد من اختبار حال الآثار لتتميم حده فالآثار إذا كانت بحيث تترتب على البعض و الكل فالشيء لا يتصف حينئذ بالتمام و انما نصفه لو وصفناه بالكمال.
قال اللّه تعالى اليوم أكملت لكم دينكم و قال تعالى تلك عشرة كاملة الآية.
بخلاف ما لو كان الأثر المترتب على المجموع غير مترتب على البعض فحينئذ نجد اتصافه بالتمام صحيحا قال تعالى و واعدنا موسى ثلاثين ليلة و أتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة و قال تعالى و أتممت عليكم