حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٤ - بحث التعبدي و التوصلي
الثاني و نقول انه غير ساقط لا لما ذكره من عدم حصول الأمر بذلك بل لمكان التلازم بين الامتثالين فتدبر.
قوله (ره) لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض إلخ: أقول اعتبار المولوية عند العقلاء اعتبار مالكية تدبير الأمر و ينتشئ منه مالكية الفعل و عليه يتفرع ملك وسائط فعل المولى عليه لفعله مثل ملك المولى لوسائط فعل نفسه و ملك جعل الوضعيات و التكليفيات من الأحكام و وجوب إطاعته و التسليم له كل ذلك لمكان المالكية الأولى و اما مسألة تحصيل غرض المولى فلا ارتباط له بمعنى ولايته و لا العقل مستقل بالحكم عليه نعم حيث كان الظرف ظرف الاعتبارات العقلائية و لا- مطلوب عقلائي الا لغرض يستتبعه كان لازم الطلب المولوي وجود غرض له في طلبه و يجب تحصيله يتبع وجوب امتثال امره لكن يتقدر الغرض بقدر ما يطابق المأمور به لا يزيد على ذلك لكون وجوبه بعرض وجوب إتيان المأمور به بالامتثال هذا.
و إلى هذا يمكن ان ينزل ما ذكره شيخنا الأستاذ أعلى اللّه مقامه في الحاشية ان التحقيق ان كبرى تحصيل الغرض مما لا شبهة فيها لكن الصغرى غير متحققة بمجرد الأمر إذ اللازم عقلا هو تحصيل الغرض المنكشف بحجة شرعية أو عقلية و الأمر بمركب يصلح للكشف عن غرض يفي به المأمور به و لا يصلح للكشف عما لا يفي به انتهى.
و ان كان ظاهر كلامه (قده) وجوب تحصيل الغرض وجوبا