حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٨ - بحث المشتق
في عقد الحل لا يخلو عن ضرورة أيضا فيتحقق الانقلاب أيضا مع ان عقد الوضع اما مطلقة أو ممكنة فهو (ره) انما أخذ القضية الضرورية من ذات الموضوع و الذات المفروضة الأخذ في جانب المحمول و لو لا ذلك لم يختص الإشكال بالممكنة التي محمولها مشتق بل يجري في كل ممكنة عنوان موضوعها عنوان الذات كقولنا الإنسان ذو كتابة و الإنسان له الكتابة بالإمكان فالإشكال على ما سلكه في تقريبه واقع و لو لم يؤخذ الذات في مفهوم المشتق في عين القضية التي حللها فما سلكه (رحمه الله) غير مستقيم هذا، و ربما يورد عليه ان أصل انحلال القضية إلى عقدي الوضع و الحمل من باب لزوم ما لا يلزم بل هو مبنى على ما وضعه المنطقيون في القضايا ان المعتبر في جانب الموضوع هو الذات و في جانب المحمول هو الوصف و لا حاجة إليه بعد اعتبار الاتحاد في الوجود في الحمل الشائع.
أقول و هو غفلة عن غرض القوم فان العلوم انما تشتغل بالبحث عن الحقائق الخارجية و الكشف عن محمولاتها الذاتيّة على ما عرفت في الكلام على موضوع العلم و المقدار الّذي يتعرض فيها بحال الألفاظ انما هو تنزل إلى سطح افهام المتعلمين تسهيلا للتعليم ثم ان الّذي عليه الأمر في نفسه ان الموضوع هو الذات و المحمول ما يعرضه لذاته مما يحمل عليه ثم لو حمل على المحمول شيء من عارض ذاتي فانما يعرضه بما هو متقوم بالموضوع الأول و هو الذات فان هذا هو الحق الّذي في الأعيان من قيام ما وجوده للغير بالغير دون العكس بالبرهان ثم البرهان مع ذلك قائم على