حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٥ - المعاني الحرفية
وضعية و من هنا يظهر فساد ما أجاب به المصنّف (ره) عن الإشكال باعتبار اللفظ ذا حيثيتين بالصدور و الإرادة هذا.
و اما حديث فناء شيء في شيء و كونهما مرآتا و مرئيا فكلام تشبيهي ينبغي ان يحمل على نوع من المجاز و حقيقته كون الشيء؟
متحد الوجود مع شيء آخر أو كونه ذا وجود في غير فالعقل إذا تصوره في نفسه اما بذاته أو بنحو من التحيل كما في المعنى الحرفي ثم فقده و وجد مكانه ما يتحد به أو يوجد فيه سمى ذلك فناء له فيه و ليس من الفناء في شيء لاستلزامه وحدة الكثير و هو ممتنع بالضرورة و اما ما ربما يمثل له بمثل فناء العلم في المعلوم و فناء المرات في المرئي و فناء الماء أو الهواء أو الزجاج فيما تحكيه مما خلفه فهو ناش عن الغفلة عن حقيقة الحال في تعلق العلم بالخارج و عن حقيقة الإبصار مع الصقالة و الشفاف و النور فيها غير ملائم لهذا المقام فليطلب من محله.
قوله: (ره) أو تركب القضية من جزءين إلخ: على تقدير عدم الاعتبار الدلالة و كون الموضوع نفس اللفظ بخارجيته كما قرره (ره) لضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين.
أقول: و لا يكفى في دفع المحذور مجرد ثبوت المنتسبين و لو مع اختلاف الوعاء كالذهن و الخارج بل مقتضى ما قدمناه في الكلام على المعنى الحرفي لزوم كون وجود طرفي النسبة من سنخ واحد