حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٧ - بحث العام و الخاصّ
إبداء في الحقيقة و تسميته بداء للمشابهة الصورية كما عرفت في النسخ هذا ما يقتضيه ظاهر البحث.
و قد عرفت في بحث الطلب و الإرادة حقيقة الأمر في المصالح النّفس الأمرية و كيفية ارتباط التكاليف الاعتبارية بها فارجع و تأمل.
و على ذلك يرجع البحث حقيقيا و يعود النسخ و البداء سنخا واحدا و هو رفعه تعالى وصفا وضعه في امر و إزالته ما أثبته في موضوع من حيث انه وضعه و أثبته و ذلك لوضوح ان النسخ فيما يصدق عليه من الموارد ليس برفع المنسوخ كالحكم مثلا عن متن الواقع حدوثا و بقاء بل بقاء فقط فهناك موضوع ثابت مرفوع الأثر و إذ كان تحقق العدم مفتقرا إلى وجود راسم ينتزع هو عنه فرفع الأثر يتحقق بوضع أثر آخر حافظ لعدم الأول فالنسخ تبديل الأثر الظاهر من الشيء بأثر آخر مخفي عند ظهور الأول و يختلف الحال ح بحسب الموارد فنسخ الحكم التكليفي تبديله بحكم آخر غير ظاهر من الأول و نسخ الحكم التكويني تبديل الحكم الأول بحكم عيني آخر.
و هذا النحو من البيان أجمع و امتن من الأول و عليه جرى كلامه سبحانه في كتابه الشريف قال تبارك و تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها (الآية) و قد علق الحكم بالآية فالنسخ ليس إزالة نفس الشيء من متن الأعيان بل إزالة كون الشيء آية دالة عليه تعالى بوجه فيتسع البيان و يختلف باختلاف دلالة الأشياء و حكاية الأمور فالآية من