حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٣ - بحث العام و الخاصّ
الآية) مما يجعل بيان الرسول و هو السنة حجة فهو و ان كان مقتضاه حجية المخصص الواقع في السنة و لزوم التخصيص به لكن الآيات النازلة في غير الأحكام الفرعية كما أحيلت إلى البيان النبوي فيها كذلك أحيلت إلى العقول و لازم ذلك كفاية البيان الكتابي في كشف المراد عنها على ان سياق الآية السابقة أعني قوله تعالى أ فلا يتدبرون إلخ كاف في ذلك حيث ان لازمها ان الكتاب نفسه رافع للاختلاف حتى عند من لا يصغى إلى قول الرسول (صلى اللَّه عليه و آله) كما ان لازم سياقه عدم كفاية البيان العقلي في كشف المراد و رفع الاختلاف لإثباته الاختلاف في إدراكات العقول و نفيه الاختلاف في القرآن و معناه نفى اعتبار البيان العقلي في كشف مراداته أعني التفسير بالرأي فافهم ذلك فظهر بما ذكرنا:
أولا ان عمومات الكتاب في غير الأحكام الفرعية يقتصر في الفحص عن مخصصها بما في الكتاب من غير لزوم التعدي إلى السنة و من غير جواز التعدي إلى العقل و الرّأي في التفسير.
و ثانيا ان عموماته في الأحكام الفرعية و عمومات السنة يجب الفحص فيها مطلقا.
و ثالثا أيضا تبين ان التفسير بالبيان العقلي غير جائز.
فان قلت كيف ذلك و لو بطل العقل عن الحجية بما يحتاج في ثبوت حجيته إلى العقل استلزم ذلك المحال و هو ظاهر على ان القرآن نفسه يحيل الناس إلى العقول.