حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٥ - بحث المفاهيم
التعليقي معنا حرفيا لا تجري فيه مقدمات الحكمة فلان الوجوب النفسيّ أيضا معنى حرفي لكون الوجوب مطلقا معنى نسبيا مدلولا للهيئة و اما الجواب بالفرق بين الوجوب النفسيّ و الغيري و بين العلية المطلقة و العلية المنحصرة بان الواجب النفسيّ هو الواجب على كل حال بخلاف الواجب الغيري فهو واجب على تقدير دون تقدير فالقيد الزائد في جانب الغيري و هذا بخلاف ما بين أنحاء العلة فمع كل منها قيد وجودي محتاج إلى قرينة من غير تفاوت هذا فلأنه يمكن ان يقلب عليه بان العلة المنحصرة أيضا علة على كل حال بخلاف العلة الغير المنحصرة فهي علة على تقدير دون تقدير و هو واضح إذ لو كان قبلها غيرها سقطت عن العلية و لو كان معها غيرها سقطت عن الاستقلال كما سيجيء في التقريب التالي.
قوله (ره) من المعلوم ندرة تحققه اه: وجهه ظاهر.
قوله (ره) و هذا بخلاف الشرط إلخ: انما يتم الجواب بالبناء على الشرط و لو وضعنا لفظ العلة موضع لفظ الشرط عاد إليه ما أوردناه على أول التقريبات الثلث للإطلاق بعينه.
و اعلم ان هذه التقريبات الثلث للإطلاق لا تختلف إلّا باللفظ و بناء الجميع على التمسك بإطلاق العلية على كون العلة منحصرة لاحتياج غيرها إلى مئونة زائدة من قيد زائد كما في الوجوب النفسيّ و الغيري و كما في الوجوب التعييني و التخييري فافهم.