حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٠ - دلالة النهي على الفساد
ان النسبة سنخ وجودها سنخ وجود طرفيها فاعتبارية أحد الأطراف توجب اعتبارية النسبة و إلا لقام وجود رابط خارجي بأمر غير موجود في الخارج حقيقة و هو محال فأحكام الموضوعات مجعولة اما تكليفية أو وضعية قوله (ره) نعم الصحة و الفساد إلخ: الكلام فيه نظير الكلام السابق في الصحة بمعنى مطابقة الأمر.
قوله بلحاظ ان جزء العبادة عبادة: نوقش فيه بان جزء العبادة من حيث انه جزء لا ينطبق عليه حد العبادة الّذي ذكره بأحد شقيه بل البطلان طار من جهة ان تعلق النهي يوجب مبغوضيته و المركب المشتمل على جزء مبغوض لا يكون محبوبا فلا يكون عبادة و الحق ان الجزء في ضمن الكل موجود بوجود مندك غير مستقل فوجوده كحكمه تابع لوجود الكل و جزئه.
قوله لاستحالة كون القراءة إلخ: هذا انما يوجب عدم محكومية أحد المتلازمين بحكم ينافى حكم المتلازم الآخر لا اتحادهما في الحكم كما قيل و قد صرح به هو في مطاوي كلامه.
قوله (ره) إذا كان عن المسبب أو التسبب إلخ: هذا لو تم فانما يتم لو كانت نسبة المعاملات إلى آثارها نسبة الأسباب إلى المسببات و اما لو كانت نسبة الاتحاد كاللفظ الموضوع بالنسبة إلى معناه فانه وجود اعتباري له فالنهي عن أحدهما عين النهي عن الآخر و الحق ان مسألة التوليد في باب السببية مما لا أصل له إذ التوليد