حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤٩ - دلالة النهي على الفساد
نظير نسبة المطابقة بين طبيعة المأمور به و فردها فهو من المستقلات العقلية نظير استحقاق الثواب مثلا ان استقل العقل به كاستحقاق العقاب على المخالفة و فيه ان الضرورية لا تنافي الجعل و الاعتبار لا مكان كون الاعتبار اعتبارا واجبا كما سيجيء نظير ذلك في حجية القطع.
كيف ما كان فقد تلخص من كلامه ان مطلق الأوصاف المتحققة في الأفعال في الشريعة على أربعة أقسام.
أحدها الاعتباريات المنتزعة كالصحة و الفساد بمعنى مطابقة الأمر و عدمها.
و ثانيها المستقلات العقلية مثل الصحة بمعنى سقوط الإعادة بالنسبة إلى الأمر الواقعي.
و ثالثها الأحكام الوضعيّة و هي الصفات التي تقبل الوضع و الرفع و هي موضوعة للشارع اما جعلا أو إمضاء و تترتب عليها الأحكام التكليفية.
و رابعها الأحكام التكليفية و هي الأحكام الخمسة: الوجوب و الاستحباب و الإباحة و الكراهة و الحرمة و هي مجعولة للشارع كالوضعيات.
فهذه أربعة أقسام أو لها انتزاعية تكوينية و ثانيها واقعية عقلية و ثالثها و رابعها مجعولة شرعية.
و الحق ان هذه الأوصاف جميعا اعتبارية مجعولة و ذلك لما مر مرارا