حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤٣ - اجتماع الأمر و النهي
خلافه بل جريا على اعتبار عقلائي ثان تال لآخر.
قوله (ره) فان الخطاب بالزجر عنه و ان كان ساقطا إلخ: قد عرفت في بحث الأمر مع العلم بانتفاء شرطه جواز التكليف بالمحال إذا كانت الاستحالة مستندة إلى سوء الاختيار و عليه فالامر باق و الحرمة مستقرة و العقاب مترتب.
قوله (ره) فان قلت كيف لا يجديه و مقدمة الواجب واجبة إلخ: محصل ما أفاده (رحمه الله) على طوله ان الخروج حيث كان متفرعا على الدخول تفرع المسبب على سببه فهو مقدور بالقدرة المتعلقة بسببه فالنهي المتعلق بالسبب متعلق به و هو مخالفة له يستحق بسببه العقاب و ان لم يتعلق به بنفسه نهى لمكان الاضطرار إليه بالنظر إلى نفسه و اما كونه مقدمة للتخلص الواجب فلا يوجب اتصافه بالوجوب المقدمي من قبله لأن المقدمة المحرمة المنحصرة للواجب مع كون الواجب أهم انما تكسب الوجوب مع سقوط حرمته لو لم يكن الوقوع فيه بسوء الاختيار و إلّا بقيت المقدمة على مبغوضيتها و الواجب مع ذلك باق على وجوبه يكتفى فيه بحكم العقل بوجوب المقدمة إرشادا إلى أهمية الواجب من دون وجوب شرعي للمقدمة هذا.
و أنت خبير بان أساس هذا البيان يدور مدار كون الخروج من الدار المغصوبة تصرفا فيها و مقدمة للتخلص الواجب و الحق كما ذهب إليه بعض