حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤٠ - اجتماع الأمر و النهي
قوله في ان الأحكام الخمسة متضادة إلخ: حد المتضادين انهما امران وجوديان متواردان على موضوع واحد داخلان تحت جنس القريب بينهما غاية الخلاف و قد مر في بحث الضدان الأحكام التكليفية معان اعتبارية مأخوذة عن النسب الموجودة بين القضايا الحقيقية الغير الاعتبارية و هو موادها أعني الضرورة و الامتناع و الإمكان و يلحق بها عند العامة نسبتا أولوية الوجود و أولوية العدم و النسب وجودات رابطة لا ماهية لها فلا حد لها فلا جنس لها فلا تدخل تحت مقولة من المقولات فشيء من الأحكام لا يجري فيها التضاد و بعبارة أخرى التضاد وصف خارجي لموصوف خارجي داخل تحت مقولة عرضية موجود لموضوع خارجي شخصي و لا يتحقق إلّا بين شيئين لا أزيد و شيء من هذه المعاني غير منطبق على موارد الأحكام الخمسة بداهة انها ليست بخارجية بل اعتبارية و ليست من الاعراض بل من النسب و لا موضوع خارجي لها بل موضوعها اعتباري و ليس بشخصي بل كلي و ليس التنافي بينهما قائمة بين امرين بل بين خمسة.
قوله ان متعلق الأحكام هو فعل المكلف إلخ: قد ذكرنا مرارا ان الحكم نسبة اعتبارية و أطراف النسب الاعتبارية يجب ان تكون اعتبارية فالعناوين الاعتبارية هي متعلقات الأحكام أو لا و بالذات و الأفعال الخارجية متصف بها بعرضها فهي واسطة في العروض بالنسبة إلى معنوناتها لا واسطة في الثبوت حتى يلزم