حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣ - موضوعات العلوم
بلا واسطة اما في نفس حقيقته، أو من جهة أخذ ذي الواسطة لا بشرط بالنسبة إلى الواسطة المساوي أو الأخص أو الأعم كما ذكره بعض شارحي كلامه وفاقا منه (ره) لبعض المحققين في تعاليقه و أنت بالرجوع إلى ما قدمناه من الكلام تعرف وجه الخلل فيه فلا نطيل بالإعادة و اللّه اعلم.
قوله ره: ان تمايز العلوم بتمايز الأغراض: قد عرفت حقيقة الأمر في ذلك مما تقدم.
قوله ره: و إلّا لكان كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حدة: محذور تمايز العلوم بتمايز الموضوعات، هو ان موضوع العلم لا يزال يتخصص بتخصصات بعد أخرى حتى يتنزل إلى موضوع الباب ثم المسألة، و لا يزال يأخذ في العموم حتى يتصاعد إلى أعم الأشياء، و هو الموجود من حيث هو موجود فاما ان يكون جميع العلوم علما واحدا و هو العلم الإلهي الباحث عن الموجود من حيث هو موجود، أو يكون كل مسألة علما برأسها هذا، و إليه أشار بقوله: بعد فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع و المحمول موجبا للتعدد كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد انتهى لكن الكلام حيث كان في تمايز العلوم بفرض التمايز لم يذكر الشق الأول من المحذور بل اقتصر على الثاني فحسب.