تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٤٤ - معرفة شرايط البرهان
الوجوه المعارض بشئ واجب كما اشرنا اليه فيما سبق على الظاهر و ان اريد ان المعتقد لذلك جهلا مركبا اثم فى نفس الاعتقاد فلا يخفى ان التّاثيم ستتبع الاختيار و هو لا يمكن تعلقه بالاعتقاد اذ هو انّما من الادراك الذى هو امر قهرى فان قيل نعم و لكن مقدماته اختيارية فاذا قصر فيها فقد قصر فى ذيّها فكان كالملقى نفسه فى البئر فى نائمه باهلاك نفسه و ان كان خروجه بعد فعل ذلك غير مقدور قلنا اذا اريد انه مقصر فى تركه النظر اولا مفرط فيه فهذا ما أثر له فى ذلك حيث توجّه اليه و تاب من التقصير فيه بل هو فى ذلك كالواصل قبل الوصول من فرق و ان اريد انّه مقصّر فى ترتيب المقدمات على وجه منتج ففيه ان ذلك من عمل الادراك الذى علمت انه قهرى و اما قوله بان اللّه تع كلف فيها بالعلم فدورى او تكليف بالمحال بالنظر الى محلّ الكلام فانه يدعي العلم و يتجزم به فتحقق ان معنى تاثيم المقصر منحصر فى الوجه الاول او باعتبار ترك النظر و يشير اليه ما اشتهر بان العقايد لا تقبل القصور فتدبر جيّدا قوله فان كان عليها دليل قاطع كان المراد من القاطع خصوص ما يفيد الضّرورة لا مطلق القاطع المقابلة بما يفتقر الى النظر و الاجتهاد مع انه قد يفيد القطع و لو اريد منه خصوص ما يفيد الظّن كما يشعر به ما بعده لزم الحكم بالتفسيق بمجرّد حصول القطع و ان حصل من اشق الطّرق فت مع انه قد يكون جهلا مركبا و لا يخفى انه فى غاية الفساد هذا مع ان دعوى عدم المعلولية على الوجه الاول ما سمعت اولا و يزيد عليه انه لم يعلم ان كل ما عليه دليل قاطع يجب فيه تحصيل القطع اذ يجوز الاجتزاء بالظن المعتبر حتى انه لو فرض ان الدليل يفيد الضّرورة بالبحث عنها كما يكون ذلك فى المحسوسات فان ابصار المغضى موجب على فتح البصر قوله تابع لظن المجتهد اه لا يخفى انّ محل الكلام انما هو ما لا يفيد دليله الا الظن و ح فكيف يدعى الاصولى الاصابة قاطعا بذلك مع انه لا سبب له و ما ذكره هنا ليس من ادلة الحكم نفسه بالضّرورة و الا فخرج الكلام على ذلك عن محلّ النزاع و من الواضح امتناع اجتماع القطع او الظن من شخص واحد فى حكم واحد فى ان واحد فاما ان يريد انه مصيب فى ظنّه او يريد انه مصيب للحكم الظاهر قطعا و كلاهما ينطبق على رأى