تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٧٥ - طرق تحصيل الحكم
الانوار بان يستكشف برايهم راى الامام بلا واسطة الّا بواسطة الاستكشاف عن راى من هو بهذه الصّفة كما انه لا حاجة الى اشتراط اتفاق جميع المجتهدين او اكثرهم فكذا لا حاجة الى ان يكون العلم بقوله على جهة الدّخول فى اقوالهم بان يكون الاطلاع عليه اصليّا على نحو الاطلاع على اقوالهم فيسمى ذلك اجماعا لحصول الاتفاق و تحصيل قول الامام بواسطة و لو سلّمنا انه خلاف المصطلح عليه فهو اقرب المجازات اليه كما لا يخفى ليحمل عليه مع ان ما اشار اليه على اسهل الوجهين نادر الحصول جدا بل غير معلوم اصلا مع ان اصل الاصطلاح انما كان للعامة و انّما اشترط الخاصة ما اشترطوا ليمكنهم وصفه بالحجية اذ مع العلم بقول الامام فقول من عداه عندهم كاطغاث احلام و كذا نفس الانضمام فحيث ما اطلقوا الاجماع و انه حجة اراد و اما يوصلهم الى قول الحجة و ان اختلفت طرق الايصال و امّا قول المحقق ره تفتر اذا اه فعرضه انه لا ينبغى التنازع فى دعوى حصول الاجماع بمجرّد حصول الخمسة و العشرة و لو نقلا لا المنع من قبوله و حمله لو نقل كما ذكر على وجه صحيح معتبر لان المعلوم من مذهبه عدم قبول الاجماع المنقول مط و قد يومى اليه انه لا خصوصية للخمسة و العشرة و لا ثمرة للقلة و الكثرة فى ذلك عنده و لذا قال بعد الا مع العلم القطعى نعم يفهم منه انه قد يتفق الاطلاع على فساد دعوى الاجماع و السّبب فيه التسرع و توهم ما ليس بامارة قطعية على وفاق الامام امارة الا انهم يعبرون عن مجرّد اتفاق جماعة من الاصحاب من حيث نفس [١] الاتفاق للاجماع كما ادعاه المص فانه لا دليل عليه و اما ما ادعاه المحقّق فمحقق لا ليس فيه لقيام ضرورة الوجدان عليه لكنا ما لم نطلع على فساد الدّعوى نقبلها ان قلنا بقبول المنقول و نحملها على الوجه النّافع المقبول و هذا بخلاف دعوى المص اذ لا يتاتى عليها ذلك من غير تعسف هذا مع انا نقول قد يتفق لبعض الاصحاب حكاية الاجماع على الحكم و لا يريد حكايته عليه من حيث الخصوص بل من حيث القاعدة حيث انهم متفقون عليها كما وقع لابن ادريس فى خلاصة الاستدلال فى مسئلة المضايقة و المواسعة حيث ادعى الاجماع على المضايقة قائلا ان وجهه ان روايات المضايقة قد رواها القميّون فى كتبهم و قد وقع الاجماع على العمل برواياتهم و ليس فى هذا عدول عن معنى الاجماع الى غيره و لا مخالفة لظاهره بل هو عدول عن ظاهر التعليق بالحكم اذ كان
[١] هذا