تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٨ - ما خرج من التعريف بواسطة القيود فيه
التعيينى و كل ذلك لا دليل عليه و لا داعى اليه و اما ما يستدل به من قولنا فلان يعلم النحو و الحال انه مستحضر لجميع مسائله قطعا بل قد لا يكون مستحضر بشئ منها اصلا كما فى صورة النوم و الغفلة فليس بشئ امّا اولا فللزوم ان يكون قولنا يعلم فى المثال صفة مشبهة لا فعلا مضارعا لان اطلاقها على هذا التّفسير انما هو باعتبار معنى لازم ثابت فار من التجدّد و لا ينقض علينا بحسن يحسن فانّها مفيدة لتجدّد المبدء المبنىّ على الثبوت و الدّوام بخلاف المقام لتحقق المبدء قبل الاخبار بصيغة المضارع و لو امكن كونها فعلا هنا فاللازم ان يكون فعلا لازما لا متعديا للزوم معناه و لا يخفى ان لازم الفعل و تعديته انما هو تابع للمعنى مع انه على كل حال يستلزم النقل المخالف للاصل و امّا ثانيا فلامكان ان يكون ذلك من تسامحات اهل العرف لحصول المقصود الاهم كما فى قولهم فلان يتكلم و يكتب و يمشى حيث يقصد منها الحال العرفى الا ان الحال فى ذلك مختلف على حسب المثال و امّا قول القائل فلان يكتب لمن سئل عن معرفته فى الكتابة فيمكن ان يكون المراد انه يكتب لو اراد و كانه انما دخلت الشبهة على من زعم ارادة نفس الملكة من جهة التلازم بينهما فاشتبه عليه اللّازم و الملزوم و امّا ثالثا فلان ارادة الملكة تنافى الجواب عن السؤال الثانى بارادة الاعم من العلم و الظّن كما وقع من المص ره اللّهم الّا ان يقال ان الجواب عن السّؤال الثّانى بذلك على وجه اليقين يدلّ على انّ الجواب الاول باختيار الشقّ الثانى انما ذكر لافادة محض ان ارتفاع السؤال الاوّل بذلك من حيث هو من غير تعهد بصحّته من جميع الوجوه بل يكون المقصود انه يرفع السؤال المزبور لو تمّ و يشير الى ذلك انّ الجواب بالتّرديد يمنع من ان ينسب اليه اختيار احدهما بعينه و لا كلاهما جميعا لتنافيهما فظهر انه لا يمكن اختيار تفسير العلم بالملكة بوجه هذا و قد يدفع الاشكال المزبور بشئ اخر لكنه محلّ نظر قوله اكثره من باب الظن الخ لا يخفى ان الاولى ان يقال فى تقرير السؤال ان اكثر الفقه ليس بمعلوم حتّى يرد النقض بما ليس بمظنون ايضا بل حتى لو كان المظنون العدم كجملة الاحكام الراجعة الى اصل البرائة و الاباحة و الشغل حيث يكون المظنون خلافها لكن لا طريق معتبر كالشهرة و القياس و نحوهما قوله اذ لا يتصوّر اه هذا واضح عند التّامل لكن قد يشكل بانه يلزم على ذلك ان لا يصدق الفقيه على المطلق اذا اعتقد نفسه متجزيا او شكّ فى ذلك