تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٧ - ما خرج من التعريف بواسطة القيود فيه
من الفقه و ان يقال انه ماخوذ من دليل تفصيلى بالنسبة اليه هذا و لعل المص ره اشار الى هذا بقوله يعلم بالضّرورة و ح فيكون قوله مطّرد فى جميع المسائل زايدا او كالزّايد قوله لخروج اكثر الفقهاء اه ان اريد بالخروج عن كونهم فقهاء من حيث عدم علمهم بالكل فيمكن منع الملازمة لان المدار فى صدق الفقيه على حصول الملكة بالفقه الّذى هو العلم بالكل كساير اسماء اهل الصّناعات كالخايك و الصّابغ و التاجر كما صرّحوا فى بحث المشتق و باب الاجتهاد و ان كان معنى الوصف هنا الّذى تضمنه الاسم اعنى لفظ الفقيه عبارة عن العلم بالاجمال لا مطلق العلم بنآء على ظاهر التعريف بخلاف باقى اسماء الصنايع حيث ان الوصف فيها يدل على مطلق الجنس و عدم حصول العلم بالكلّ هنا لا يستلزم على عدم حصول الملكة على حصوله و ان اريد لزوم مجرّد عدم حصول معنى الفقه لهم و ان كان خلاف الظاهر امكن ان يقال لا يضر ذلك فى صحة العكس اذ ليس من المفروض صدق قولنا عند فلان الفقيه الفقه حقيقة بل مقتضى البناء على ظاهر التّعريف انه على ضرب من الحوز لمبالغة او نحوها نعم و ان كان الحق انّه حقيقة ما لا نختار عدم لعدم ارادة الاستغراق الشمول من لفظ الاحكام بل المراد البدلى و هو المراد من البعض على الشقّ الاوّل الّذى ذكره المص ره اذ ليس المراد فيه منه بعضا معيّنا بالاتفاق بل الجنس و ليس هذا المجاز عندنا بل حقيقة كما ستسمع تحقيقه و لو سلّمنا مجازيته فالقرنية على ارادته و امتناع غيره واضحة و ما ما ذكره فى وضعه من ان المراد من العلم الملكة فيتمّ ارادة العموم من الاحكام فمدفوع اولا بامكان منع استعماله فيها اصلا بدعوى ان المستعمل فيه انما هو العلم المقارن لها لانّه المعتدّ به منه فان من اسماء الاجناس ما يقتصر فيها فى العرف على اولى مواردها و اظهر افرادها بحسب الاعتبار و اكملها فى تحصيل معناها بل ذلك عادة اهل العرف بمقتضى الاستقراء كما فى لفظ المعرفة و الجهل و الظلم و امثالها و مشتقاتها فلا يفهم من قول القائل رايت عارفا او جاهلا او ظالما شموله لحيوان صامت باعتبارها به من ذلك المبدء و كذلك ما يدلّ على نفس المبدء كما فى قولك ما رايت من اهل المعرفة احدا فلعل لفظ العلم و العالم كك و انه انما يستحسن اهل العرف اطلاقهما على ما يعتد به عندهم و هو المقارنة للملكة لا انّ لفظ العلم نقل الى نفس الملكة و العالم الى ذيّها لاستلزام ذلك دعوى التجوز اولا و القرنية و الوضع التعينى او