تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٣٨ - فى المرة و التكرار
قوله احتجّ المتوقفون انما يتوقف المتوقف فى الوضع و اما العمل فعلى القول بمطلق الطّبيعة ان لم يحتمل شرطية المرة او التكرار فان تخير تخيّر و لو احتمل الشّرطية فى احدهما دون الاخر عمل على ما احتملها فتدبّر جيّد قوله و لا ريب فى شهادة العرف الخ هذه شهادة العرف بما لا يعرفه فان الامتثال انما يتفرع على الاشتغال ايجابا كان او ندبيا و الاول منتف و الا لكان قولا بالتكرار و كذا الثّانى لان الغرض ان البارز الى الخارج طلب واحد و هو مجرّد طلب الطبيّعة فاذا لم يقصد بما فوق المرة الوجوب و لم يقصد اصل الطّلب لانّ الذى يفيده الامر المطلق هو الطلب الوجوب [١] على مذهب المص ره فاذا انتفى الوجوب فيما فوق المرة انتفى اصل الطلب منه لان انتفاء الفصل يقضى بانتفاء الجنس كما هو المحقّق عند المض و غيره من المحقّقين و هذا على القول بالوجوب او بالقدر المشترك ان اريد الوجوب بل على ارادته مط لان ارادة الفصل مع الجنس يستلزم عدم ارادة الجنس بدون الفصل و انتفائه بانتفائه و امّا عدم ارادة الندب فلا يجرى فيه هذا الكلام و لكن مع انه لا قائل بالفرق يكفى ان يق ان غايتها يعلم من الاشتغال و نهاية ما يفهم من طلب الطّبيعة الذى هو مفاد الامر بالاتيان بمفهوم الطبيعة فى الجملة و ذلك انّ الطّبيعة من حيث لا تتّصف بقلّة و لا كثرة فهما غير ملحوظين و لا مطلوبين بالمرة فاذا اوتى بمصداق الطّبيعة صدق الامتثال نعم يتعدد وجودهما باعتبار تعدد وجود افرادهما فالامر لم يتضمن طلب ايجادهما بجميع وجوداتهما و انما يتضمن طبيعة الايجاد و المراد من طبيعة الايجاد هو هذا المعنى و ايضا فان الحكم بارادة الزّيادة يقتضى تقييدا فى ارادة الطبيعة لا دليل عليه و اصل عدم الاشتغال ينفيه قوله و قال السيّد ره يشكل على ظاهر القول بالدلالة على التّراضى سواء قلنا بالاشتراك بينه و بين الفوز او قلنا به على التعيين كما زعمه بعض المخالفين بانه لا معنى للقول باقتضاء خصوص التّراخى على وجه الوجوب بحيث ياثم بالمبادرة على نحو ما قيل كما فى الفور اذ لا يساعد على ذلك شرع و لا عرف و ان زعمه بعض الخلف نعم يمكن ان يقال ان معنى اخذ التّراخى جزء مط اى سواء قلنا بالاشتراك او بالاختصاص الموضع بالتراخى ان الامر موضوع لطلب الطّبيعة مع قيد الرّخصة فى التاخير كما يشعر بذلك مادة لفظ التّراخى فانه غير التّاخير و ح فهو على القول به و بالاشتراك مستفاد من الصّيغة وضعا لا من تعلّقه بالطّبيعة
[١] الوجوبى