تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٢٤ - قوله و معنى النّسخ شرعا هو الاعلام اه
لان الازالة انما تتعلق بالمعنى باعتبار تعلقه بالمكلف فبابراز المعنى المناقض للاول قد ازال تعلّقه به لتعلق الثانى به فى نفس الامر و انما تاخر اعلامه و على هذا فلو ارسل النّبى (ص) الى النّائمين نسخ حكم كان النسخ من حين الارسال او قبله لا من حين الوصول و قولهم قبل ذلك لم ينسخ تعبير من عدم وصوله على تقديره فلو كان النّاسخ مما له قضاء و قد فات وقته لذلك وجب قضائه على تامل بعضهم و المنسوخ به بالعكس بلا تامّل و مثل لفظ الاعلام لفظ المثلية اذ الزّوال يقتضى السّبقية فى المكان الّذى زال عنه مع ان المراد مثل الحكم مرضا و تقديره اى بتقدير علم النّاسخ فيتحد ح مع المضاف اليه فلا يكون ثمّة حاجة اليه و ان اريد منه معنى اخر فلا معنى له و من هنا يظهر ان فى اطلاق الازالة حقيقة ليظهر على النسخ مجارا بل حقيقته حقيقة بيان انتهاء الحكم الثّابت اه قوله بالدّليل الشرعى لا يخفى انّ الحكم الثابت من طريق العقل لا يمكن ازالته و انهائه فلا حاجة الى هذا الفعل و كذا لا حاجة الى قوله بدليل اخر نعم لا بد من قيد التّراخى و امّا قوله على وجه اه فلا وجه له و يمكن الاعتذار عن ذلك كلّه بقصد الايضاح و يشير اليه انه انما ذكر معنى النسخ شرعا هنا ليرتب عليه ما اختاره من كلام المحقق قوله و هو ظاهر الفساد
و وجهه انه يمكن ان يكون قوله و الصّلوة اشارة الى صلوة بعينها من حيث هى لا من حيث كونها وسطى او من حيث كونها كك لكن باعتبار العدد السّابق فلا تضر الزّيادة عليه فى ذلك بل لا يضر نسخ بعضه فى وجه نعم لو كان الملحوظ فى الحكم المعلّق على الوسطى انها كك حين التكليف بانها باعتبار جميع ما كلف به خرجت بالزّيادة او النّقيصة فى بعض الصّور بل مط من كونها وسطى و استلزم ذلك النسخ فاطلاق منعه ممنوع كاطلاقه قوله و المحققون اه و التحقيق ما ذكر بعض المحققين من ان ذلك لا كلام فيه و انما الكلام فى تشخيص ما يستلزمه منها ممّا لا يستلزمه قوله و قال المرتضى ره و ان كانت الزيادة اه و ذلك ان الزيادة الغير المستقلة قسمان منها ما هى غير مستقلة فى ذاتها و ان كان المزيد عليه على حالة من الاستقلال كما لو وجبت سادسة متّصلة بما قبلها معنى او فعلا بان يشترط فيها ذلك فان ذلك بمجرده فى حكم الانقطاع و الاستقلال