تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٨٥ - ما ثبت به خبر الواحد
التّقية و ليس السرّ هنا عدم اعتناء النقلة و اعطاء التّامل حقّة كما قد يرمى به كلام المص ره و انما السرّ خفاء المدرك لان طريقه الحدير و لا شك انه اقرب الى الخطاء من الحسن و الحاصل انا لا نقول ان الاجماع المحكى لا بد ان يكون مرجوحا من هذه الجهة فقد يحصل الوثوق بحدس شخص لكمال فضيلته و وفور تبحره ما لا يحصل بحدس اخر بل مقصودنا اثبات قضية جزئية نادرة او اغلبية دون الكليّة و هو الذى اراه المص ره ايضا قوله و ان اقتضى ترجيح الاجماع على الخبر كذا فيما راينا من النسخ و حكى السّيد السّلطان عن اكثر النسخ اضافة الترجيح الى الخبر فحملها كشيخنا الصّالح على نية المصدر مبنيا للمفعول اى مرجوحية الخبر و فيه بعد تسليم امكانه امكان ابقائه على مكانه كما هو الظ و ارادة العموم من لفظ الخبر هنا بحيث يشمل الاجماع المنقول فانه منه و دليله دليله قوله فمن هذا شانه اه قد اشرنا سابقا الى بعض ما يتعلّق بالفائدة قوله بنفسه ظاهر المص كغيره ان الموجب للعلم اولا و بالذات هو خبر المجموع نفسه و انه نوع اخر غير الخبر المحفوف بالقرائن القطعيّة بل هو مباين له بل صرح المرتضى كما ستسمع بانه ليس بموجب عن سبب و انما يحصل على حسب ما يعلم اللّه من المصلحة و لا ينافى ذلك جعله مستندا الى العادة اذ يكون المراد ح ان اللّه تع اجرى العادة على حصول العلم به و الوجه ان يقال لا ريب فى حصول العلم بتكثر الاخبار و تكررها بالضّرورة و ان المنكر لذلك لا يستحق الاصغاء بل هو كالخارج من نوع العقلاء و انما الاشكال فى ان هذا العلم هل هو ناشئ على جهة انه حاصل عند حصول التّكثر الخاص او لحصوله فعلى الاول يكون كالشرط و المشروط و على الثانى كالعلّة و المعلول و عليه فهل العلم معلول لنفس المجموع حقيقة اى من دون نظر الى شئ اخر ظاهر جلّهم ان لم يكن كلهم الاول و يشهد له تمثيلهم بالجند بفتح البلد دون كلّ واحد و العشرة تحمل الصخرة كك و الوجه الثانى لانا نجد من انفسنا تفرع العلم ح و بسببه عن المخبر من حيث كونه مخبرا لكن مط بل من حيث كونه قاطعا و لا مط بل من حيث كونه قاطعا قطعا اقترن بما يؤمن به عليه من الاشتباه و الكذب و المجموع من حيث كونه كك ليس كك و انما الموجب له ذاتا خبر واحد علم انه بالصفات المزبور و لكنه مجمل نعم اقترانه بما